في خطوة تروم الارتقاء بالمشهد المتحفي الوطني، احتضن متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر في الرباط حفل منح أولى علامات “متحف المغرب” لخمسة مؤسسات متحفية، بحضور شخصيات بارزة من عالم الفن والثقافة.
وتمنح هذه العلامة من قبل المؤسسة الوطنية للمتاحف للمؤسسات التي تستوفي معايير محددة تتعلق بإدارة المجموعات الفنية وحفظها وتثمينها، بما ينسجم مع الضوابط المعتمدة في المتاحف الدولية.
خمسة فضاءات متحفية ضمن الدفعة الأولى
وضمت القائمة الأولى للمؤسسات الحاصلة على هذه العلامة كلا من متحف النجارين لفنون وصناعة الخشب في فاس، ومتحف بنك المغرب في الرباط ومراكش، إضافة إلى متحف الفن المعاصر الأفريقي المعادي للاستعمار، ومتحف إيف سان لوران، ومتحف بيير بيرجي للفنون الأمازيغية.
ويؤكد الحصول على هذه العلامة، التي تمتد صلاحيتها لأربع سنوات قابلة للتجديد، احترام المؤسسات المعنية لمعايير دولية تشمل أساليب الحفظ والتدبير وتثمين المجموعات الفنية.
رؤية لتطوير المتاحف المغربية
وفي هذا السياق، أوضح رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي قطبي، أن إطلاق هذه العلامة يفتح آفاقاً جديدة أمام تطوير المتاحف المغربية ومواءمتها مع المعايير الدولية، مع تعزيز دورها في صون التراث الوطني وإبراز غناه الثقافي.
وأشار إلى أن الفضاءات المتحفية في المغرب تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أماكن للحياة الثقافية والإشعاع الفني، مؤكداً أن منح هذه العلامة يمثل ثمرة عمل جماعي شاركت فيه لجنة متخصصة التزمت بالصرامة والمهنية في تقييم الملفات.
اعتراف بجهود المؤسسات المتحفية
من جهته، عبر والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، عن اعتزازه بحصول متحف بنك المغرب على هذه العلامة، مبرزاً أن المؤسسة تعمل منذ نحو عقدين على حفظ التراث النقدي والفني للمغرب وإتاحته أمام الجمهور، بما يسمح بتتبع التحولات السياسية والاقتصادية والثقافية التي عرفتها البلاد.
وفي الاتجاه ذاته، اعتبرت ممثلة مؤسسة محمد كريم العمراني، سعيدة العمراني، أن هذا التتويج يشكل اعترافاً بالجهود المبذولة في ترميم فضاء “النجارين” بمدينة فاس، وهو الفضاء الذي يعكس تنوع الثقافة المغربية وثراءها.
كما أعرب مدير مؤسسة أليانس، عثمان لزرق، عن فخره بهذا التميز الذي يتوج مسار عشر سنوات من حضور متحف الفن المعاصر الأفريقي في المشهد الثقافي.
بدوره، عبر رئيس مؤسسة حديقة ماجوريل، ماديسون كوكس، ممثل متحفي إيف سان لوران وبيير بيرجي للفنون الأمازيغية، عن اعتزازه بكون المؤسستين من بين أولى المؤسسات التي نالت هذه العلامة.
رافعة جديدة للإشعاع الثقافي
ويأتي إطلاق علامة “متحف المغرب” في سياق توجه يروم تعزيز مكانة المتاحف الوطنية وإبرازها على الساحة الدولية، في ظل ما يزخر به المغرب من تراث ثقافي متنوع وغني.
وقد تم إقرار هذا النظام في إطار القوانين المنظمة للقطاع المتحفي، خاصة القانون رقم 56.20 المتعلق بالمتاحف والقانون رقم 55.20 المعدل للنص المؤسس للمؤسسة الوطنية للمتاحف.
تحرير: علاء البكري



