معرض “رحلتي مع المرأة “ يحتفي بإبداع النساء

- Advertisement -

 

بين جدران برج باب مراكش في الصويرة، تتقاطع الألوان مع الحكايات الإنسانية في معرض جماعي يحمل عنوان “رحلتي مع المرأة… في محراب الفن”، حيث يلتقي الفن التشكيلي مع فكرة الصمود النسائي والعلاج بالفن في تجربة بصرية تستمر إلى غاية العشرين من مارس الجاري.

ويفتح هذا المعرض أبوابه أمام الجمهور لاكتشاف أعمال فنية تنبض بالحساسية والرمزية، وتستحضر صورة المرأة باعتبارها مصدر إلهام وقوة داخل التجربة الإنسانية.

مشاركة نسائية متعددة الآفاق

وينظم هذا الحدث الفني بمبادرة من الفنان التشكيلي مصطفى بن مالك وبتنسيق مع المديرية الإقليمية للثقافة بالصويرة، بمشاركة نحو ثلاثين فنانة تشكيلية من الساحتين المحلية والوطنية، إلى جانب فنانات من خارج المغرب.

وتكشف الأعمال المعروضة عن تنوع في الرؤى والأساليب، إذ تتقاطع التجارب الفنية القادمة من مدن مغربية مختلفة مثل طنجة وجرسيف ومراكش وطانطان والصويرة، مع إبداعات لفنانات من بلدان أخرى، من بينها النرويج وفرنسا وأستراليا ولوكسمبورغ.

الفن كمسار شخصي وإنساني

وأوضح بن مالك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المعرض يأتي في سياق الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، ويجمع مواهب نسائية متعددة المشارب، بما يمنح التظاهرة بعداً فنياً وثقافياً غنياً.

وأشار الفنان، المنحدر من مدينة الصويرة، إلى أن اهتمامه بصورة المرأة في أعماله الفنية يرتبط بمسار شخصي وإنساني، تأثر ببيئته العائلية ونشأته وسط خمس شقيقات، وهو ما عمّق حساسيته تجاه قضايا المرأة وتحدياتها.

إبداع نسائي يفتح آفاق الإلهام

من جهتها، أكدت الفنانة التشكيلية نادية جرادي أن مشاركتها في هذا المعرض تمثل احتفاء بالطاقات النسائية التي تبرز في مجالات متعددة، مضيفة أن أعمالها تسعى إلى إبراز قدرة النساء على التعبير عن مواهبهن وإثبات حضورهن بقوة في المشهد الفني.

أما الفنانة مريم سراخي، فقد اختارت أن تتمحور تجربتها حول الوجه الإنساني، الذي تعتبره ذاكرة حية تختزن التجارب اليومية، حيث تسعى عبر اللون والتكوين إلى بناء حوار بصري يعكس عمق التجربة الإنسانية في جسد المرأة.

حين تلتقي الموسيقى باللوحة

وفي منحى أكثر روحانية، قدمت الفنانة فاطمة مازيغ عملاً فنياً بعنوان “روح موسيقى كناوة”، تمزج فيه بين رمزية الطقوس الموسيقية التقليدية وصورة المرأة، مستحضرة عناصر بصرية مستلهمة من الألوان السبعة والشموع والبخور والأعلام.

احتفاء جماعي بالمرأة والفن

ويرى زوار المعرض أن هذه التظاهرة تشكل مساحة فنية متميزة تجمع بين التعبير التشكيلي والرسالة الإنسانية، حيث تمتد الأعمال المعروضة من مساءلة قضايا العنف ضد النساء إلى الاحتفاء بالتراث الثقافي والهوية المحلية.

وهكذا يقدم معرض “رحلتي مع المرأة… في محراب الفن” تجربة تشكيلية جماعية تدعو عشاق الفن والمهتمين بالشأن الثقافي إلى اكتشاف عوالم إبداعية تحتفي بالمرأة باعتبارها مصدر إلهام وجمال وقوة في آن واحد.

تحرير: علاء البكري