تتويج السينما النسائية المغربية في لاهاي

- Advertisement -

 

تسدل مدينة لاهاي الستار على الدورة التأسيسية لمهرجان لاهاي الدولي لسينما المرأة، التي انطلقت تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة، بتتويج الفيلم المغربي “بيت الأعالي” بجائزة أفضل إخراج، في لحظة منحت هذا الموعد الفني بعداً خاصاً

فيلم مغربي يفرض حضوره

يوقع المخرج محمد كارة حضوراً لافتاً من خلال هذا التتويج، في عمل سينمائي ينسج حكاية فتاة تقرر مواجهة موروث يقصر الشجاعة على الرجال، وتمضي نحو القمة في مسار يختزل إرادة التحرر وصياغة المصير.

يحمل هذا الفوز دلالة تتجاوز الجائزة، حيث يضع التجربة المغربية ضمن دائرة الاهتمام داخل مهرجان يسعى إلى إبراز أصوات سينمائية تنشغل بقضايا النساء وتقاطعاتها الإنسانية.

منصة دولية لتعدد الأصوات

عرفت هذه الدورة مشاركة أعمال من خلفيات ثقافية مختلفة، خضعت لتقييم لجنة تحكيم دولية ضمت أسماء أكاديمية وسينمائية من بينها جنان آل عيسى وسعاد زريبي وفاتن خلخال، في تجربة أولى راهنت على التنوع والانفتاح.

وإلى جانب التتويج المغربي، حاز الفيلم الإيراني “De Trop” لمخرجه أحمد رضا علي نژاد جائزة الفيلم القصير، بينما نالت فرنوش لطف علي جائزة أفضل ممثلة، كما توج مجدي كامل بجائزة أفضل ممثل عن فيلم “صدى” للمخرجة عزة كامل.

رؤية تتأسس على التنوع

وتؤكد مديرة المهرجان خديجة بوعشرين أن اختيار لاهاي يعكس طبيعة مدينة تحتضن ثقافات متعددة، ما يمنح المهرجان امتداداً إنسانياً يتجاوز الجغرافيا، ويجعله فضاء لعرض تجارب نسائية متقاطعة.

ويحمل هذا المشروع طموحاً في التحول إلى موعد سنوي يجمع بين السينما والتفكير في قضايا المرأة، ضمن مقاربة تتقاطع فيها الصورة مع الأسئلة العميقة.

الكلمة ترافق الصورة

واتسعت التظاهرة لتشمل قراءات شعرية إلى جانب العروض السينمائية، بمشاركة عدد من المبدعين من بينهم هدى ديبان وفواز حوراني ووئام السوادي، في لحظة جمعت بين التعبير البصري والكتابة الشعرية.

ويختتم المهرجان دورته الأولى بإشارة واضحة إلى مسار واعد، يتقدم فيه الصوت المغربي بثقة، ويؤكد حضوره داخل مشهد سينمائي دولي يبحث عن قصص جديدة ورؤى مختلفة.

تحرير: علاء البكري