الرباط تستعيد ذاكرة الحوار بين الحسن الثاني ويوحنا بولس الثاني

- Advertisement -

 

تعود الرباط إلى لحظة مضيئة في تاريخها، حين يلتقي الفكر بالذاكرة داخل فضاء أكاديمية المملكة المغربية، التي تفتح نقاشاً جديداً حول إرث شخصيتين بصمتا مسار الحوار الإنساني: البابا يوحنا بولس الثاني والحسن الثاني.

ذكرى تعيد طرح الأسئلة الكبرى

وتنعقد المائدة المستديرة يوم الخامس والعشرين من مارس في سياق استحضار مرور أربعين سنة على الزيارة التي قادت البابا إلى المغرب سنة 1985، بدعوة من الملك الراحل، وهي محطة ما تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية باعتبارها لحظة نادرة تقاطعت فيها الإرادات حول قيم السلام والتسامح والتفاهم.

وتحضر هذه الذكرى اليوم باعتبارها أرضية للتفكير في معنى الحوار في عالم تتزايد فيه التوترات، وتتعقد فيه مسارات التلاقي بين الثقافات.

حوار يتجدد بين المغرب وبولندا

وتأخذ هذه المبادرة بعداً دولياً من خلال تنظيمها بشراكة مع سفارة بولندا في المغرب، في إشارة إلى استمرار خيط التعاون الثقافي والفكري بين البلدين، وسعي مشترك إلى إحياء روح المبادرات التي جمعت بين الرباط ووارسو في محطات سابقة.

وينتظر أن تفتح النقاشات أفقاً جديداً أمام مبادرات مشتركة قادرة على ترسيخ ثقافة الحوار في الساحة الدولية، عبر مقاربات تستحضر التجربة التاريخية وتعيد قراءتها في ضوء التحولات الراهنة.

أصوات أكاديمية تستحضر المعنى

وتنطلق الجلسة الافتتاحية بكلمتين لكل من عبد الجليل لحجمري ويان أوستروفسكي، في لحظة تؤسس لنقاش يشارك فيه مؤرخون وعلماء سياسة من المغرب وبولندا.

وتسعى هذه المداخلات إلى إعادة تفكيك ذلك الإرث الفكري والإنساني، واستكشاف إمكاناته في بناء مساحات جديدة للتفاهم، في سياق يرسخ مكانة الحوار كضرورة تمليها تعقيدات العالم المعاصر.

إرث يتجاوز الزمن

ويتجاوز اللقاء حدود التذكير بحدث تاريخي، ويتجه نحو مساءلة الحاضر، حيث تستعاد تجربة جمعت بين زعيمين من مرجعيتين مختلفتين، وأثبتت أن الاختلاف يمكن أن يتحول إلى جسر للتواصل.

تحرير: علاء البكري