يحتضن معهد ثيربانتيس بالرباط معرضاً فوتوغرافياً يعيد اكتشاف ملامح المرأة المكسيكية، عبر عدسة الفنانة ماريانا يامبولسكي، التي حولت التفاصيل اليومية إلى وثيقة إنسانية تنبض بالحياة.
بورتريهات من عمق الحياة
ويقدم معرض “موخير” مجموعة من الصور بالأبيض والأسود، تستحضر وجوهاً نسائية من مناطق متعددة داخل المكسيك، التُقطت خلال عقود امتدت من السبعينات إلى التسعينات.
في كل صورة، تنفتح حكاية صامتة، تحمل ملامح العمل والاحتفال والانتظار، وتعيد رسم حضور المرأة داخل نسيج المجتمع.
اعتراف دولي بقيمة الصورة
وتحظى أعمال ماريانا يامبولسكي بمكانة خاصة، إذ اعتُمدت كإرث وثائقي للمكسيك من طرف اليونسكو، في اعتراف يعكس غنى التجربة البصرية التي وثقت بها تحولات المجتمع وتنوعه الثقافي.
تعاون ثقافي يعبر الحدود
ويقام هذا المعرض بشراكة مع سفارة المكسيك بالمغرب، في خطوة تعزز جسور التبادل الثقافي، وتفتح المجال أمام الجمهور المغربي لاكتشاف تجربة فنية تنتمي إلى سياق جغرافي مختلف، وتحمل في الوقت ذاته أسئلة إنسانية مشتركة.
صورة تتجاوز اللحظة
وتتجاوز هذه الأعمال حدود التوثيق، لتصبح قراءة بصرية لحياة كاملة، حيث تحضر الطقوس اليومية والأعياد والتفاصيل البسيطة كعناصر تؤسس لذاكرة جماعية.
من خلال هذه العدسة، تتحول المرأة إلى محور الحكاية، وإلى مرآة تعكس تحولات مجتمع بأكمله.
ويمتد هذا المعرض لأسابيع، حاملاً معه دعوة هادئة للتأمل، حيث تظل الصورة قادرة على سرد ما تعجز الكلمات عن قوله، وتبقى الوجوه شاهدة على زمن لا يغيب.
تحرير: علاء البكري



