يستعد متحف فيكتوريا وألبرت لافتتاح معرض استثنائي بعنوان “سكياباريللي: حين تتجلى الموضة لتصبح فنا”، ابتداء من 28 مارس 2026، وهو الأول من نوعه في المملكة المتحدة المكرس لدار سكياباريللي. حيث يأخذ المعرض الزوار في رحلة ممتدة من عشرينيات القرن الماضي إلى يومنا هذا، ليكشف عن إرث المصممة الرائدة إلسا سكياباريللي، ويجمع بين تصاميمها التاريخية وأعمال المدير الإبداعي الحالي دانيال روزبيري، في حوار بصري يربط الماضي بالحاضر ويبرز التأثير المستمر للدار على عالم الموضة والفن.
إلسا سكياباريللي: المرأة التي جعلت الموضة فنا
يركز المعرض على إسهامات إلسا في إعادة تعريف العلاقة بين الموضة والفن والأداء خلال فترة ما بين الحربين العالميتين، في مدن الإبداع الكبرى: باريس، لندن، ونيويورك. كما يبرز المعرض دور فرع لندن في دعم النساء المستقلات وإبراز التميز الشخصي والذوق الرفيع، مؤكداً التأثير الدائم للدار خارج باريس.
رحلة عبر الزمن: من عشرينيات القرن الماضي إلى اليوم
يقدم المعرض أكثر من أربعة عقود من الإبداع في تصميم الأزياء، حيث يضم أكثر من 400 قطعة تشمل 100 إطلالة و50 عملا فنيا، إلى جانب الإكسسوارات والمجوهرات واللوحات والصور وقطع الأثاث والعطور والمواد الأرشيفية.
من أبرز المعروضات فستان “الهيكل العظمي” لعام 1938، النسخة الوحيدة المعروفة ضمن المجموعة الدائمة للمتحف، وفستان “الدموع” من العام نفسه، بالإضافة إلى القبعة الشهيرة المستوحاة من شكل حذاء مقلوب، نتيجة تعاون سكياباريللي مع الفنان سلفادور دالي.

تعاون مع كبار الفنانين: بين بيكاسو وديالي
كما يضم المعرض أعمالا لفنانين عالميين مثل بابلو بيكاسو، جان كوكتو، مان راي، وإيلين آغار، إضافة إلى تصاميم خاصة بالسينما والمسرح، ما يبرز العلاقة الفريدة التي نسجتها سكياباريللي بين الموضة والفن والأداء الفني.
دانيال روزبيري: إرث سكياباريللي بروح معاصرة
تختتم التجربة الإبداعية بعرض تصاميم دانيال روزبيري المعاصرة، التي ارتدتها نجمات عالميات مثل أريانا غراندي ودوا ليبا. تعكس هذه التصاميم رؤية عصرية للدار، تحافظ على روحها السريالية وتربط إرث سكياباريللي بالمستقبل.

شهادات مدير المتحف ورئيسة الدار
أوضح تريسترام هانت، مدير متحف فيكتوريا وألبرت، أن المعرض يحتفي بمصممة جريئة ومبدعة، ويضم واحدة من أبرز مجموعات الأزياء في العالم، بما فيها أهم قطع سكياباريللي في بريطانيا. وأضاف أن التعاون بين الدار وعالم الفن يجعلها موضوعاً مثالياً لهذا المعرض.
وأشارت دلفين بيليني، الرئيسة التنفيذية لدار سكياباريللي، إلى أن المعرض يعرض تأثير إلسا المتجدد من خلال تعاوناتها مع كبار فناني القرن العشرين، ويبرز قدرة الدار على مزج التراث بالإبداع المعاصر عبر تصاميم دانيال روزبيري التي تحمل روحها السريالية للأجيال الجديدة.
تحرير: إيمان البدري


