تسجل لبنى شكلاط عودتها إلى المسرح من خلال مشاركتها في عمل جديد يحمل عنوان “العيشوريات”، بعد فترة من الحضور في الدراما التلفزيونية، في خطوة تعكس رغبة متجددة في استعادة فضاء الركح باعتباره مجالاً للتعبير المباشر والتفاعل الحي مع الجمهور.
عمل جماعي بنَفَس نسائي
ويجمع هذا العرض المسرحي كلاً من نجية الواعر وحنان بنموسى وجميلة مصلوحي وسناء بحاج، في تجربة جماعية تسعى إلى تقديم فرجة متكاملة، تمزج بين الأداء الفني والطرح الاجتماعي.
اقتباس بروح مغربية
ويستند النص، الذي وقعه إبراهيم الهنائي، إلى تصور مستوحى من مسرحية “برلمان النساء” لـ أريسطوفان، مع إعادة صياغته في قالب مغربي يستحضر عناصر من التراث الشعبي، ويقرب الفكرة من الواقع المحلي وانشغالاته اليومية.
فضاء بسيط وأسئلة كبيرة
وتجري أحداث المسرحية داخل ورشة تقليدية لصناعة الزرابي، حيث تلتقي خمس نساء في ظروف اجتماعية متقاربة، ليتحول هذا الفضاء إلى نقطة انطلاق لتخيل واقع مختلف، تتصدر فيه النساء مواقع القرار داخل الأسرة والمجتمع.
أداء يجمع الكوميديا والبعد الإنساني
وتقدم لبنى شكلاط أداءً يمزج بين الحس الكوميدي والعمق الإنساني، حيث تعكس الشخصية تحولات داخلية تتأرجح بين المعاناة اليومية والرغبة في التغيير، في حضور يعكس تجربة متراكمة وقدرة على التفاعل مع خصوصية العرض المسرحي.
التراث في خدمة الدلالة
ويوظف العمل عناصر من الذاكرة الشعبية، من بينها أغنية عاشوراء، في إشارات رمزية تعكس تطلع النساء إلى التحرر من القيود الاجتماعية، ما يمنح العرض بعداً ثقافياً متجذراً في البيئة المغربية.
كوميديا تحمل أسئلة اجتماعية
ويعتمد الإخراج، الذي أشرف عليه عبد اللطيف الدشراوي، على الكوميديا كمدخل لطرح قضايا مرتبطة بموقع المرأة داخل المجتمع، من خلال مواقف ساخرة تكشف اختلالات في توزيع السلطة والعلاقات داخل الأسرة.
دعم مؤسساتي وجولة وطنية
ويحظى هذا العمل بدعم مسرح محمد الخامس، في إطار تشجيع الإنتاج المسرحي الوطني، مع برمجة جولة فنية عبر عدد من المدن المغربية، بهدف تقريب العرض من جمهور أوسع وتعزيز حضور المسرح في المشهد الثقافي.
تحرير: علاء البكري



