شهدت الرباط إطلاق مبادرتين ثقافيتين بطابع عالمي، أشرفت عليهما الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة النوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب لدى اليونسكو، في إطار برنامج الاحتفاء بالمدينة عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026.
وتشمل هذه الدينامية حملة “القراءة من أجل المستقبل”، إلى جانب مبادرة “أصوات شباب عواصم الكتاب العالمية”.
القراءة رهان تنموي عالمي
وتضع الحملة الجديدة تطوير مهارات القراءة لدى الأطفال والشباب في صدارة أولوياتها، ضمن رؤية تربط بين المعرفة والاستقرار المجتمعي.
وتبرز المعطيات التي نقلتها وكالة أنباء الإمارات سعي المبادرة إلى تعزيز موقع القراءة داخل المنظومات التعليمية، في ظل مؤشرات دولية تكشف حجم التحديات المرتبطة بالأمية وضعف اكتساب المهارات الأساسية.
منصة لتمكين الكتاب الشباب
وجرى بالتوازي مع ذلك إطلاق مبادرة “أصوات شباب عواصم الكتاب العالمية” بشراكة مع اليونسكو، بهدف توفير فضاء دولي للشباب للتعبير عن رؤاهم الأدبية والفكرية.
وتستهدف المبادرة فئة عمرية تتراوح بين 18 و30 سنة، مع اعتماد آلية سنوية لاختيار خمسة أسماء شابة تنشر أعمالها ضمن مختارات أدبية عالمية.
الاستثمار في القراءة استثمار في الإنسان
وفي كلمتها، أكدت الشيخة بدور القاسمي أن القراءة ترتبط بجودة التعليم وبناء مجتمعات مستقرة، مشددة على أن تعزيزها يمثل استثمارا مباشرا في وعي الإنسان وقدرته على صناعة مستقبله.
كما أوضحت أن التحديات العالمية في مجال التعليم تفرض تعبئة جماعية لدعم الأطفال والشباب، خاصة في ظل أرقام تشير إلى وجود ملايين خارج المنظومة التعليمية.
الأدب أداة لفهم المستقبل
من جانبه، اعتبر مدير المكتب الإقليمي لليونسكو في المغرب العربي، شرف أحميمد، أن الأدب يشكل أداة فعالة في مواجهة تحولات العصر، وأن تمكين الشباب من التعبير عبر الكتابة يساهم في صياغة رؤى جديدة.
وتعزز هذا التوجه خلال جلسة نقاشية تناولت دور الأدب في التعامل مع عدم اليقين، بمشاركة باحثين وكتاب ناقشوا علاقة القراءة بالإبداع والتحولات الثقافية.
شبكة ثقافية تمتد عبر العواصم
تنخرط المبادرتان ضمن رؤية أوسع تهدف إلى بناء شبكة تعاون بين عواصم الكتاب العالمية، مع دعم الشراكات بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والناشرين.
ويواكب هذا المسار أهداف التنمية المستدامة، خاصة ما يرتبط بتكافؤ فرص الوصول إلى المعرفة.
من الرباط إلى العالم
ويمنح اختيار الرباط محطة لإطلاق هذه المبادرات بعدا دوليا للحدث، ويعزز موقعها ضمن المدن التي تقود النقاش حول مستقبل القراءة.
وتمتد المبادرة في أفق زمني مفتوح، مع انتقالها سنويا بين العواصم، في إطار دينامية ثقافية متجددة تربط الحاضر بآفاق المعرفة المقبلة.
تحرير: علاء البكري



