كشف إعلان ترشح عائشة أششاب لانتخابات المجلس البلدي في مدينة كييتي عن توتر كامن داخل الفضاء الرقمي، إثر موجة من التعليقات العنصرية التي اجتاحت حساباتها. وأعاد هذا المشهد النقاش حول حدود الخطاب السياسي وأخلاقياته في زمن الوسائط الجديدة.
خطاب رقمي يخرج عن سياق الديمقراطية
تدفقت الإهانات عبر منصات التواصل الاجتماعي عقب إعلان انضمامها إلى قائمة الحزب الديمقراطي الإيطالي، ضمن حملة وصفت بالعدائية.
واستهدفت هذه الهجمات أصول المرشحة عوض التركيز على برنامجها الانتخابي، ما دفع بالنقاش نحو منحى شخصي حاد بعيدا عن جوهر التنافس الديمقراطي.
رد سياسي وتحرك قانوني حازم
واجه ائتلاف “Insieme per Teate” هذه التطورات بموقف حازم، مؤكدا عزمه اتخاذ إجراءات قانونية وتقديم شكايات رسمية لحماية المرشحة والتصدي لخطاب الكراهية.
ويعيد هذا الموقف التأكيد على ضرورة صون كرامة الأفراد داخل الفضاء العام، خاصة في سياق انتخابي يفترض ارتهانه للبرامج والرؤى السياسية.
تضامن يتخطى الانتماءات الحزبية
وامتد التفاعل الإيجابي إلى قوى سياسية محلية متعددة اختارت الاصطفاف إلى جانب المرشحة، مشددة على قيام التنافس الديمقراطي على الأفكار لا على الأصول العرقية.
وأعلن تحالف “Alleanza Verdi-Sinistra” تتبعه الدقيق لمصدر التعليقات المسيئة، في خطوة تروم تحديد المسؤوليات ومساءلة المتورطين قانونيا.
قضية تثير أسئلة الفضاء الرقمي
وأثارت هذه الواقعة إشكالات أوسع تتعلق بالأمن الرقمي ومسؤولية المستخدمين، في ظل تداخل حرية التعبير مع خطابات الإقصاء.
وتبرز مدينة كييتي حاليا كمرآة تعكس تحديات الاندماج والمواطنة داخل المجتمعات الأوروبية، حيث تختبر الديمقراطية قدرتها على حماية التنوع وصون كرامة المشاركين في تدبير الشأن العام.
تحرير: علاء البكري


