شهدت مدينة الدار البيضاء، خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 28 يونيو الماضي، فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض “دار المعلمة” والدورة الرابعة لمؤتمر النساء الحرفيات الإفريقيات، المنظمتين برعاية سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تحت شعار: “أنامل النساء الحرفيات تنبض بألف لون ولون من ألوان إفريقيا”.
وشكل هذا الموعد القاري منصة ثقافية وفنية للاحتفاء بإبداعات النساء الحرفيات وتثمين التراث اللامادي، وسط حضور دبلوماسي رفيع المستوى تجسد في مشاركة سفراء وسفيرات عدد من الدول الشقيقة والصديقة، الذين واكبوا مراسم الافتتاح الرسمي وعروض الأزياء المرافقة.
زخم قاري وتمثيلية وطنية شاملة
وجمعت هذه التظاهرة مئة وخمسا وثلاثين حرفية، من بينهن خمس وستون مشاركة قدمن من أربعَ عشرة دولة إفريقية، إلى جانب سبعين حرفية مغربية مثلن مختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة.

وحملت كل مشارِكة معها خصوصية بيئتها الثقافية، فتجاورت الأقمشة، وتعددت التقنيات، وتلاقت الحكايات التي تحفظها الأنامل جيلا بعد جيل، حتى غدت أروقة المعرض فسيفساء إفريقية تتجاور فيها الألوان والخامات والمهارات.
لجان خبيرة ورؤية فنية مستدامة
وجاءت جودة العروض ثمرة عملية انتقاء دقيقة أشرفت عليها لجنة متخصصة ضمت المصممين العالميين فرانك كلير وإيريك تيبوش، إلى جانب خبيرتي “دار لمعلمة” مريم عواد وفوزية طالوت المكناسي.
وأسهمت هذه الخبرات في اختيار تشكيلات جمعت بين أصالة الحرفة وروح التصميم المعاصر، مع الحفاظ على الهوية الثقافية لكل منتوج.
ويواصل المصمم العالمي إيريك تيبوش قيادة التوجه الإبداعي للمؤسسة بصفته مديرا فنيا لـ”دار المعلمة” منذ سنة 2010، مسهمًا في تطوير هويتها البصرية وتعزيز حضور المنتوج التقليدي المغربي في عروض الأزياء ذات البعد الدولي.

كما تواصل ماري نداو شراكتها مع “دار المعلمة” منذ سنة 2011، من خلال الإشراف على تنظيم عروض “قفطان دار المعلمة”، مستثمرة خبرتها في تصميم وإخراج عروض الأزياء، بما يضفي على المنصة طابعًا يجمع بين الاحترافية والهوية.
وتواصل “دار لمعلمة”، من خلال هذه المبادرة، ترسيخ فضاء يلتقي فيه الإبداع النسائي المغربي والإفريقي، وتتقاطع داخله الخبرات والتجارب، بما يفتح أمام الحرفيات آفاقا أرحب للتعاون وتبادل المعرفة، ويمنح الصناعات التقليدية حضورا إضافيا ومتجددا في المحافل الإقليمية والدولية.
علاء البكري


