دار ومحكمة عبد الكريم الخطابي ضمن المعالم التاريخية

- Advertisement -

تحمل المباني التاريخية بين جدرانها ذاكرة الشعوب، وتحفظ تفاصيل مراحل صنعت هوية الأوطان.

ويأتي تصنيفها ضمن عداد الآثار خطوة تضمن صون هذا الإرث، وحماية معالمه من الاندثار، حتى تظل شاهدة على محطات بارزة من تاريخ المغرب.

وفي هذا الإطار، أضفى قرار لوزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، نشر في أحدث أعداد الجريدة الرسمية، الطابع الرسمي للمعلمة التاريخية على دار ومحكمة المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي، الواقعة بجماعة تروكوت بإقليم الدريوش، إلى جانب عدد من المباني والمواقع التاريخية الأخرى، بهدف الحفاظ على مكوناتها الأصلية وصون قيمتها التراثية.

 اعتراف بقيمة تاريخية

وجاء تصنيف دار ومحكمة عبد الكريم الخطابي بعد مسطرة قانونية انطلقت بطلب تقدمت به أكاديمية التراث خلال أكتوبر الماضي، قبل عرضه على اللجنة المختصة، وفق المقتضيات المنظمة لحماية المباني التاريخية والآثار.

ويكرس هذا القرار المكانة التاريخية التي يحتلها هذا المعلم، باعتباره مرتبطا بإحدى الشخصيات الوطنية التي قادت واحدة من أبرز صفحات المقاومة المغربية، وظل حضوره جزءا من الذاكرة الجماعية لأبناء المنطقة.

 معالم جديدة تدخل سجل الآثار

وشمل القرار أيضا عددا من المواقع التاريخية بإقليم الدريوش، من بينها بناية “لا كومبانيا” بجماعة تزاغين، ومعسكر تلامغايت بجماعة تسافت، في سياق توسيع دائرة حماية الرصيد التاريخي والمعماري بشرق المملكة.

وامتدت عملية التصنيف إلى إقليم جرسيف، حيث أدرجت الثكنة العسكرية الفرنسية بمريجة، وبرج جرسيف، وقصبة مسون، وقنطرة بربحية المعروفة باسم “دار القايد”، تقديرا لما تمثله من قيمة تاريخية ومعمارية.

 حماية التراث في عدة أقاليم

وضمت اللائحة كذلك معالم بإقليم تاوريرت، منها الثكنة العسكرية الفرنسية بيرتو بملقى الويدان، وبناية دار الباشا، إلى جانب مواقع بإقليم جرادة، تضم كنيسة سانت بارب التي تحتضن حاليا المركز الثقافي لجرادة، وبئري استخراج الفحم، ومنطقة مناجم زليجة سيدي بوبكر، وكنيسة نوتردام بعين بني مطهر.

وسجل القرار أيضا قنطرة واد الناشف القديمة بمدينة وجدة، وبرج الحمام بمدينة زايو، ومبنى نادي الضباط والخزانات المائية الفرنسية بوجدة ضمن عداد الآثار، كما أدرج بمدينة مراكش بناية فندق المسافرين حفاظا على مكوناتها التراثية وطابعها المعماري.

 خطوة لحفظ الذاكرة الوطنية

ويعزز هذا التصنيف جهود المحافظة على الرصيد التاريخي المغربي، ويمنح عددا من المعالم حماية قانونية تضمن صونها، وتفتح المجال أمام تثمينها ثقافيا وتاريخيا، حتى تظل شاهدة على محطات شكلت جزءا من ذاكرة المملكة، ومصدرا للتعريف بتاريخها لدى الأجيال المقبلة.

 تحرير: علاء البكري