المغرب يطلق برنامجا وطنيا لمحاربة الصور النمطية ضد النساء

- Advertisement -

لا تنشأ الصور النمطية في يوم واحد، كما لا تقتصر آثارها على فكرة عابرة أو حكم جاهز. إنها تتسلل إلى الأسرة، والمدرسة، والإعلام، وسوق الشغل، لتؤثر في نظرة المجتمع إلى المرأة، وتنعكس على فرصها في المشاركة وصناعة القرار.

ومن هذا المنطلق، أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة البرنامج الوطني الأول لمحاربة الصور النمطية المبنية على النوع الاجتماعي ونشر ثقافة المساواة في أفق سنة 2035.

ويحظى البرنامج، الذي أطلق بالرباط بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، برؤية تروم ترسيخ ثقافة المساواة، والحد من مختلف أشكال التمييز ضد النساء، عبر تعبئة المؤسسات والفاعلين المدنيين ووسائل الإعلام من أجل الإسهام في تحقيق أهدافه.

خمسة محاور للتغيير

ويرتكز البرنامج على خمسة مجالات رئيسية تشمل الأسرة، والتعليم، والإعلام والفضاء الرقمي، والشغل والمشاركة الاقتصادية، ثم الفضاء العام والمواطنة، إلى جانب آليات للحكامة والتتبع والتقييم، بهدف مواكبة تنفيذ مختلف الإجراءات وقياس أثرها.

تغيير يبدأ من الوعي

وأكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن هذا البرنامج يندرج ضمن المشروع المجتمعي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامي إلى تعزيز العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.

وأشارت إلى أن الرهان الأساسي يتمثل في ترسيخ الوعي بثقافة المساواة، وتعزيز مكانة المرأة المغربية داخل المجتمع.

وأوضحت أن الوزارة تسعى إلى مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع مشاركة النساء وضمان استقلاليتهن الاقتصادية والاجتماعية، مع إيلاء أهمية خاصة لمواجهة الصور النمطية التي ما تزال تؤثر في حضور المرأة داخل عدد من المجالات.

رهان على التحول الثقافي

ودعا كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الراشدي، إلى إحداث تحول ثقافي يواكب الإصلاحات القانونية والمؤسساتية، معتبرا أن ترسيخ الإنصاف يمر عبر تغيير القناعات والسلوكيات، وتفكيك الأحكام المسبقة التي تعيق تحقيق المساواة.

وسجل أن المغرب راكم مكتسبات مهمة في هذا المجال بفضل التوجيهات الملكية السامية، والمقتضيات الدستورية، والالتزامات الدولية، مؤكدا أهمية مواصلة تعبئة مختلف الفاعلين من أجل تعزيز حضور النساء في الحياة العامة ومواقع المسؤولية.

شراكة لمواصلة الإصلاح

وأبرز ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، مهدي حلمي، أن المملكة حققت تقدما ملحوظا في تعزيز حقوق النساء من خلال الإصلاحات الدستورية والتشريعية والمؤسساتية، معتبرا أن هذه المكتسبات تشكل أرضية قوية لمواصلة البناء.

وجدد التزام صندوق الأمم المتحدة للسكان بمواصلة مواكبة هذا البرنامج، ودعم مختلف الشركاء الوطنيين، بما يسهم في ترسيخ ثقافة المساواة، وتعزيز مشاركة النساء في مختلف مجالات الحياة العامة.

تحرير: علاء البكري