- Advertisement -
تستند تنافسية الدول في قطاع ترحيل الخدمات إلى مجموعة من العوامل، تشمل كلفة التشغيل، وتوفر اليد العاملة، والقدرة على توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات ورفع إنتاجيتها.
وفي هذا السباق العالمي، سجل المغرب حضورا لافتابحلوله ضمن أفضل عشرين دولة في مؤشر يقيسجاهزية الاقتصادات للاستفادة من تقنيات الذكاءالاصطناعي داخل صناعة الأوفشورينغ.
حضور متقدم عالميا
واحتل المغرب المرتبة التاسعة عشرة عالميا في المؤشرالعالمي للجاهزية للذكاء الاصطناعي في قطاع ترحيلالخدمات لسنة 2026، الصادر عن مؤسسة Ataraxis،بعدما حصد 43.35 نقطة من أصل مئة.
وجاءت المملكة في المركز الثاني على مستوى منطقةالشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلف مصر، كما احتلتالمرتبة الخامسة إفريقيا، في تصنيف يرصد قدرة الدولعلى توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسيتها فيقطاع الخدمات العابرة للحدود.
مؤهلات تدعم التحول الرقمي
ويرى التقرير أن المغرب يمتلك مقومات رقمية وبنيةتحتية تساعده على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاعترحيل الخدمات، مع توفر فرص حقيقية للانتقال نحوخدمات ذات قيمة مضافة أعلى، تعتمد بصورة متزايدةعلى الذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى أن الريادة في هذا القطاعأصبحت ترتبط بسرعة تبني التقنيات الحديثة، وقدرةالاقتصادات على تطوير حلول ذكية ترفع الإنتاجيةوتحسن جودة الخدمات.
الأفراد يتقدمون على الشركات
وحقق المغرب أفضل نتائجه في مؤشر تبني الذكاءالاصطناعي لدى الأفراد، بحصوله على 48 نقطة،مستفيدا من الانتشار المتزايد للأدوات التوليدية واتساعاستخدام التطبيقات الرقمية.
كما نال 46 نقطة في محور التكوين واستقطابالكفاءات، وهو ما يعكس تطور منظومة التعليم وارتفاعالإقبال على التخصصات العلمية والتكنولوجية التي تؤهللسوق العمل الرقمي.
في المقابل، سجل التقرير مستويات أقل في اعتمادالذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، إذ حصل المغربعلى 41 نقطة في مؤشر جاهزية القوى العاملة، و39 نقطة في محور إدماج الذكاء الاصطناعي داخلالشركات، وهو ما يعكس حاجة المقاولات إلى تسريع وتيرةالتحول الرقمي وتوسيع استخدام هذه التقنيات فيمختلف أنشطتها.
استثمار في الكفاءات
وأكد خبراء مؤسسة Ataraxis أن تعزيز موقع المغربفي هذا المجال يمر عبر الاستثمار في التكوينالمتخصص، خاصة في تحليل البيانات، والأمنالسيبراني، والهندسة، والاستشارات التقنية، إلى جانبتوسيع التعاون بين القطاعين العام والخاص لإعدادكفاءات تستجيب لمتطلبات الأسواق الدولية.
ويرى التقرير أن هذه الخطوات من شأنها تعزيزجودة الخدمات، وخلق فرص عمل جديدة، وترسيخ مكانةالمغرب ضمن الاقتصادات الصاعدة في مجال الذكاءالاصطناعي وترحيل الخدمات.
تحرير: ع ب