فرح
مع كل موجة حر، ترتفع مبيعات المثلجات ويزدادالإقبال عليها بحثا عن الانتعاش والهروب من حرارةالصيف.
وبينما ينظر إليها كثيرون على أنها متعة موسمية،يدعو مختصون إلى التعامل معها باعتدال، مؤكدين أنفوائدها تبقى محدودة، في حين يرتبط الإفراط في تناولهابعدد من المشكلات الصحية.
مكونات ترفع السعرات
في هذا الأفق، يوضح أخصائي التغذية العلاجيةوالسريرية، محمد أدهشور، أن المثلجات، سواء كانتتقليدية أو صناعية، تعد من أكثر الأغذية استهلاكا خلالفصل الصيف، مشيرا إلى أن معظم الأنواع التجاريةتحتوي على الحليب كامل الدسم، والبيض، وشرابالفركتوز، وسكر الغلوكوز، والزيوت النباتية، والنكهاتوالمضافات الصناعية، وهو ما يجعلها من الأغذية فائقةالمعالجة.
ويضيف أن الأنواع مرتفعة الثمن غالبا ما تحتويعلى كميات أكبر من المكسرات، وهو ما يرفع قيمتهاالحرارية إلى ما بين 250 و400 سعرة حرارية، بينماتعتمد بعض الأنواع الأقل سعرا على نسب أكبر منالملونات والمواد الحافظة والمضافات الصناعية.
أضرار الإفراط
ويحذر المختص من أن الجمع بين الدهونوالسكريات في المثلجات يمنحها مذاقا يشجع علىالإكثار منها، كما يسرع تخزين الدهون داخل الجسم،خاصة على مستوى الكبد والأحشاء، وهو ما قد يرفعخطر الإصابة بتشحم الكبد مع مرور الوقت.
ويرتبط الإفراط في تناول المثلجات أيضا بزيادةالوزن، وارتفاع استهلاك الدهون المشبعة والمهدرجة، التيتؤثر في صحة القلب والشرايين، إلى جانب احتمالالإصابة باضطرابات هضمية مثل الانتفاخ، نتيجةاحتوائها على الدهون والسكريات والهواء المستخدم أثناءالتصنيع.
ويشير أدهشور إلى أن بعض أنواع المثلجاتمنخفضة السعرات قد تسبب بدورها مشكلات معويةبسبب احتوائها على محليات صناعية مثل الأسبارتام،التي قد تؤثر في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.
الأطفال أكثر عرضة
ويلفت المختص إلى أن الأطفال المصابين بالحساسيةقد يتأثرون أكثر بالمضافات والمواد الحافظة الموجودة فيالمثلجات، خاصة عند تزامن استهلاكها مع أغذية مصنعةأخرى، مثل الحلوى والبسكويت، وهو ما قد يزيد من حدةالأعراض لدى بعض الحالات.
الاعتدال هو الحل
ويرى أدهشور أن المثلجات لا تستوجب الامتناععنها، ما دامت تستهلك باعتدال وضمن نظام غذائيمتوازن.
ويؤكد أن تناولها بين الحين والآخر لا يشكل خطراعلى الأشخاص الأصحاء، وقد يمنح شعورا بالانتعاشويحسن المزاج، نتيجة تحفيز الدماغ على إفراز هرمونالسيروتونين بعد استهلاك السكريات، مع بقاء الاعتدالالعامل الأهم للاستفادة منها دون الإضرار بالصحة.



