“مجنحات وادي الذهب” في موعد مع مراكش

- Advertisement -

علاء البكري

تفتح الحمراء ذراعيها لاستقبال أجنحة الحكايات الآتية من أقاصي الصحراء، حيث يلتقي الشغف العلمي بسحر الطبيعة البكر.

وفي احتفالية ثقافية بيئية تحتفي بجماليات التراب الوطني وثرواته الطبيعية الفريدة، يستعد الفضاء الثقافي “دار الشريفة” بمدينة مراكش لاستضافة عشاق الطبيعة والفن والكلمة الأنيقة، لإطلاق مؤلف معرفي يوثق لحياة المجنحات التي تستوطن منطقة وادي الذهب وتزين أفقها الفسيح.

موعد مع السحر في رياض التاريخ

وتتجه الأنظار غدا الأربعاء، في تمام الساعة السادسة مساء، إلى رياض “دار الشريفة” العريق الواقع بدرب الشرفاء الكبار بحي المواسين بمراكش.

هناك، بين ظلال العمارة المغربية الأصيلة، يلتقي مختبر الأبحاث حول طيور المغرب بالفضاء الثقافي ليقدما للجمهور كتاب “مجنحات وادي الذهب”، في احتفاء يجمع بين دقة البحث الأكاديمي وجمالية التوثيق البصري.

سفر بصري وفيض معرفي

ويأتي كتاب “مجنحات وادي الذهب”، وفق بلاغ توصلت مجلة “فرح” بنسخة منه، ليرسم لوحة حيّة للأنظمة البيئية الفريدة في أقصى الجنوب المغربي، مُحَلِّقا بالقارئ في عوالم الكائنات المجنحة التي تجعل من السواحل والصحراء ملاذاً لها.

ويقدم هذا العمل الشامل وصفا دقيقا لأهم أنواع الطيور عبر نصوص سلسة ومتاحة لكافة القراء، مدعمة بصور فوتوغرافية عالية الجودة تعكس دقة التقاط المشهد وتجعل الطبيعة تنطق بألوانها وأسرارها.

Screenshot

ثمرة شغف وسنين من البحث

وتتجسد قيمة هذا المؤلف في كونه حصاد سنوات طويلة من العمل الدؤوب والبحث الميداني الذي اضطلعت به نخبة من الباحثين والمختصين؛ إذ تضافرت فيه جهود الأستاذ المشارك باتريك بيرجيه، والأستاذ الباحث بالمعهد العلمي بجامعة محمد الخامس بالرباط عبد الجبار قنينبة، ورئيسة الجمعية المغربية لمصوري الحياة البرية حليمة بوصديق.

وتكتمل هذه الأمسية بقراءة متخصصة يقدمها كل من ثريا إقبال وعبد العزيز بنحوسة، ليضيئا جوانب هذا الأثر العلمي والفني.

تراث طبيعي ينبض بالحياة

ويشكل صدور هذا الكتاب دعوة مفعمة بالمحبة والدهشة، تُوجَّه إلى الجمهور الواسع لاكتشاف الثروة البيئية الهائلة التي ينعم بها هذا الجزء الغالي من التراب الوطني، وتوثّق في الوقت نفسه ذاكرة المكان، وتكشف القيمة الاستثنائية للتنوع البيولوجي الذي يزخر به وادي الذهب، بما يعزز الوعي بأهمية صون التراث الطبيعي وتأمل أسراره البديعة.