حجزت الشاعرة والكاتبة الكندية آن كارسون مكانها بين كبار الأدب العالمي بعد تتويجها، اليوم الخميس، بجائزة نوبل للأدب لعام 2026، تقديرا لأعمالها التي وصفتها الأكاديمية السويدية بالجريئة والمبتكرة، وقدرتها على ابتكار أشكال جديدة للأدب المعاصر من خلال حوار متجدد مع التقاليد الكلاسيكية.
وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار، لتضيف كارسون اسمها إلى قائمة طويلة من الأدباء الذين حصلوا على واحدة من أرفع الجوائز الأدبية في العالم.
بين الشعر والنثر
وتتميز تجربة كارسون بتجاوز الحدود المعتادة بين الأجناس الأدبية، إذ تجمع في أعمالها بين الشعر والنثر والحوار والترجمة والمقالة، مع حضور واضح للأدب اليوناني الكلاسيكي الذي شكل أحد أهم منابع تجربتها الإبداعية.
وقد اشتغلت كارسون على ترجمة النصوص اليونانية القديمة، وانعكس هذا الاهتمام على أعمالها التي تمتد إلى الرواية الشعرية والنقد الأدبي وكتابة نصوص الأوبرا.
هيلين ومارلين مونرو
ويبرز هذا المزج بين القديم والمعاصر في عملها «نورما جين بيكر من طروادة»، الصادر عام 2019، وهو نص أدائي يستحضر شخصية هيلين الطروادية من مسرحية «هيلين» ليوريبيديس، ويضعها في حوار مع شخصية مارلين مونرو.
وتكشف هذه التجربة عن جانب أساسي من مشروع كارسون الأدبي، القائم على إعادة قراءة النصوص والشخصيات الكلاسيكية من خلال أسئلة وصور تنتمي إلى العالم الحديث.
اسم جديد في سجل نوبل
بانضمامها إلى قائمة الفائزين، تلتقي تجربة كارسون مع إرث أدبي واسع يضم أسماء مثل ألكسندر سولجينتسين وأليس مونرو وإرنست همنغواي.
وتأتي جائزتها في سياق النقاش المتواصل حول اختيارات الأكاديمية السويدية، التي تعرضت عبر تاريخها لانتقادات بسبب عدم منح الجائزة لأسماء أدبية بارزة، في مقابل دفاع يرى أن من مهامها أيضا تعريف القراء بتقاليد وأصوات أدبية أقل حضورا على الساحة العالمية.
ومنذ 1901، تمنح جوائز نوبل في الأدب والعلوم والسلام وغيرها من المجالات، استنادا إلى وصية رجل الأعمال والمخترع السويدي ألفريد نوبل. وكان الكاتب المجري لازلو كراسنـاهوركاي قد فاز بجائزة الأدب العام الماضي.
علاء البكري



