تضع وثائق عائلية المعمرة الألبانية قاميلة مارا، المولودة في 19 غشت 1909، على أعتاب لقب أكبر شخص على قيد الحياة في العالم، بعمر يبلغ 117 عاما، متقدمة بيومين على البريطانية إثيل كاترهام، المولودة في 21 غشت من السنة نفسها. غير أن هذا الرقم القياسي يظل معلقا إلى حين التحقق من تاريخ ميلادها رسميا.
وتعيش مارا في منطقة فيراس، قرب مدينة كوتشوفا وسط ألبانيا، بعدما أمضت معظم حياتها في بيئة ريفية.
وتحكي أسرتها عن نمط عيشها، الذي ظل يتضمن أنشطة يومية من بينها العناية بالحديقة، رغم بلوغها سنا استثنائيا.
وثائق قديمة أمام اختبار التحقق
وتأمل العائلة في توثيق تاريخ ميلاد مارا لدى موسوعة غينيس للأرقام القياسية والجهات المتخصصة في التحقق من أعمار المعمرين، وهي عملية تتطلب أدلة تاريخية متسلسلة تثبت الهوية وتاريخ الولادة، وليس مجرد تصريح عائلي أو وثيقة منفردة.
وتبرز صعوبات التوثيق بسبب قدم السجلات المدنية والتغيرات التي عرفتها الأنظمة الإدارية في ألبانيا خلال القرن الماضي.
وقد يستدعي إثبات تاريخ الميلاد الرجوع إلى أرشيفات ووثائق تاريخية تعود إلى فترات سابقة، بما فيها العهد العثماني الذي كانت المنطقة خلاله جزءا من أراضي الإمبراطورية.
لقب ينتظر الحسم
وتسلط قصة مارا الضوء على التحديات التي تواجه توثيق الأعمار الاستثنائية، خصوصا لدى الأشخاص الذين تجاوزوا 110 أعوام، إذ يتطلب إثبات هذه الحالات مراجعة دقيقة للسجلات والوثائق المتاحة.
وفي انتظار استكمال إجراءات التحقق، يبقى احتمال تصدر مارا قائمة أكبر المعمرين في العالم مرتبطا بقدرة عائلتها على تقديم أدلة موثوقة تثبت تاريخ ميلادها، وهو ما قد يحسم المنافسة بينها وبين حاملة اللقب المعترف بها حاليا.



