موسم طانطان يجمع التراث الصحراوي بنجوم الفن المغربي والعربي

- Advertisement -

بين عروض التبوريدة وسباقات الإبل وأهازيج التراث الحساني والسهرات الموسيقية، يستعد موسم طانطان لتجديد موعده مع الثقافة الصحراوية في دورتها التاسعة عشرة، المرتقبة من 30 أكتوبر إلى 3 نونبر المقبل، تحت شعار «موسم طانطان: تراث إنساني وجسر للتبادل الثقافي».

وتنظم مؤسسة «الموكار» هذه الدورة على مدى خمسة أيام، ببرنامج يجمع بين الاحتفاء بالموروث الصحراوي وتقديم عروض فنية مغربية وعربية، مع أنشطة تستحضر الذاكرة الجماعية للمنطقة وتبرز امتداد تقاليدها بين الأجيال.

سهرات فنية بين طانطان والوطية

وتتوزع السهرات الليلية بين منصتي طانطان والوطية، بمشاركة أسماء فنية من المغرب والعالم العربي، في توليفة موسيقية تجمع الإيقاعات الشعبية والحسانية والألوان العصرية والتراثية.

ويضم البرنامج حفلات يحييها كريمة غيث وحاتم عمور وحاتم إدار ولازارو ومغيث، إلى جانب أميمة أمسعدي والفنان Duke، ومجموعة أمنات عيشاته بمشاركة Mr ID، فضلا عن عرض موسيقي لـ DJ SDOX Fusion.

كما تسجل الدورة مشاركة الفنان الإماراتي فاضل المزروعي، إلى جانب فرق محلية وفقرات يقدمها منسقو الموسيقى لافتتاح السهرات.

وتحتضن الخيمة الكبرى بساحة السلم والتسامح، يومي فاتح وثاني نونبر، ليالي للإنشاد والمديح والموسيقى الروحية، بمشاركة مروان حجي وياسين لشهب، فيما يحيي علي مديدي والمداح محمد بعيا أمسية تستحضر ألوان الطرب الأصيل.

المرأة في صون التراث الشعبي

وتمنح هذه الدورة مكانة خاصة لدور النساء في الحفاظ على الفنون الشعبية، من خلال استضافة سناء الجدوبي، التي تقدمها المؤسسة المنظمة باعتبارها أول وأصغر رئيسة لفرقة أحيدوس.

وتسلط هذه المشاركة الضوء على إسهام المرأة في نقل التعبيرات الفنية التقليدية وصون التراث اللامادي.

ويعكس تنوع المشاركين رغبة المنظمين في الجمع بين الأجيال والأنماط الموسيقية المختلفة، وإبراز قدرة الموروث المحلي على مواصلة حضوره داخل المشهد الفني المعاصر.

التبوريدة وسباقات الإبل والذاكرة الحسانية

وتنطلق فعاليات الموسم، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، يوم 30 أكتوبر بحفل ديني بزاوية الشيخ محمد الأغظف بن الشيخ ماء العينين، بالتوازي مع افتتاح معرض الخيام الموضوعاتية وتنظيم عروض التبوريدة وسباقات الإبل.

ويخصص يوم 31 أكتوبر للقاء بمناسبة احتفالات عيد الوحدة، يجمع الضيوف الرسميين وأعيان القبائل والوفود الوطنية والأجنبية، ويتخلله برنامج استعراضي يبرز غنى الموروث الحساني والقيم الجامعة لهذه المناسبة.

وتتواصل الأنشطة يومي فاتح وثاني نونبر بالعروض الاستعراضية الكبرى والكرنفال التراثي الذي يشارك فيه مئات الأشخاص بالأزياء التقليدية، إلى جانب فضاءات الألعاب الشعبية واللقاءات الشعرية.

ويختتم الموسم يوم 3 نونبر بأمسية شعرية كبرى ضمن فقرات اليوم الختامي.

تراث إنساني ورهان على الاستمرارية

وتتولى مؤسسة «الموكار»، التي تأسست سنة 2014، مهمة صون موسم طانطان وتثمين روافده الحضارية باعتباره أحد أبرز تجليات التراث الصحراوي والثقافة الحسانية، مع العمل على تعزيز حضوره وطنيا ودوليا وتطوير الشراكات مع المؤسسات المعنية بحماية التراث غير المادي.

ويستند هذا التوجه إلى مسار دولي للموسم، الذي أدرجته اليونسكو سنة 2005 ضمن روائع التراث الشفهي وغير المادي للإنسانية، قبل إدراجه سنة 2008 في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي.

علاء البكري