الصندوق المغربي للتقاعد يطلق قافلته المتنقلة

- Advertisement -

في خطوة استراتيجية تروم ترسيخ سياسة القرب وتكريس قيم المسؤولية المجتمعية، أعطى الصندوق المغربي للتقاعد يوم أمس الإثنين بمدينة أكادير، انطلاقة قافلته المتنقلة الجديدة.

وتأتي هذه المبادرة الرائدة لتقريب الخدمات الأساسية من المرتفقين وتسهيل الولوج إلى مختلف الخدمات الإدارية والرقمية التي يقدمها الصندوق، لا سيما في المناطق البعيدة والنائية عن مراكز الاستقبال التقليدية.

مقاربة استباقية لخدمة المرتفقين ومحورية الزبون

وتندرج هذه القافلة ضمن الاستراتيجية الشاملة للصندوق الرامية إلى اعتماد مقاربة إرادية تحت شعار “إيصال الحقوق إلى أصحابها”.

وقد تطورت هذه التجربة من قوافل ميدانية تعتمد على الإمكانيات الذاتية للمندوبيات إلى إرساء وكالة متنقلة هيكلية ومجهزة بالكامل.

وتهدف هذه الخطوة إلى تقديم تجربة مرتفق متعددة القنوات، والحد من مشقة التنقلات الطويلة على الفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن تخفيف الضغط الملحوظ على المندوبيات الجهوية عبر ترسيخ ثقافة محورية الزبون.

خدمات ميدانية متكاملة واستمرارية في المتابعة

وتؤمن الوكالة المتنقلة حزمة واسعة من الخدمات الإدارية المباشرة التي تطابق مساطر العمل المعمول بها في المندوبيات الجهوية.

وتشمل هذه الخدمات الاستقبال والتوجيه الفعال للإنصات إلى تساؤلات المرتفقين، معالجة الطلبات وإنجاز الوثائق كشواهد المعاش وتحيين المعطيات الشخصية، بالإضافة إلى رقمنة الملفات.

كما تقدم الوكالة مواكبة رقمية شاملة لتمكين المستفيدين من حسن استغلال البوابة الإلكترونية وتطبيقات الصندوق الذكية، مع ضمان استمرارية تتبع مآل الملفات والطلبات حتى بعد انتهاء المهمة الميدانية للقافلة.

جهة سوس – ماسة محطة نموذجية أولى نحو التعميم

ووقع الاختيار على جهة سوس – ماسة لتكون المحطة الأولى لاختبار النموذج الميداني للوكالة المتنقلة وتقييم نجاعتها، استناداً إلى معايير موضوعية دقيقة تشمل الكثافة السكانية، والحاجيات المجالية والاجتماعية، وتوفر شروط الشراكة المحلية مع السلطات.

ويضم جدول محطات الجولة الأولى كل من أكادير يوم 28 أكتوبر، إنزكان يوم 02 نونبر المقبل، آيت ملول يوم 03 نونبر، أورير يوم 04 نونبر، وإمسوان يوم 05 نونبر.

ومن المنتظر أن تشكل هذه التجربة نواة لبرنامج تدريجي سيتم تعميمه تباعا ليشمل باقي جهات المملكة على مدار السنة وفق برمجة سنوية دقيقة.

أدوار استراتيجية لخدمة المنخرطين والمتقاعدين

وتجدر الإشارة إلى أن الصندوق المغربي للتقاعد، باعتباره مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، يضطلع بمهام كبرى تشمل التدبير الإداري لأنظمة المعاشات المدنية والعسكرية والتقاعد التكميلي، والتدبير المالي للأرصدة الاحتياطية وفق ضوابط تضمن السيولة والتحكم في المخاطر، فضلا عن القيادة الاكتوارية لتتبع الوضعية المالية للأنظمة وضمان استدامتها على المديين المتوسط والبعيد.

وتؤكد هذه القافلة المتنقلة التزام الصندوق الراسخ بتعزيز التماسك الترابي وتكافؤ الفرص لخدمة العموم.

علاء البكري