جمعت الدورة الأولى من تظاهرة «أيام المغرب في ميامي»، التي احتضنتها المدينة الأمريكية من 22 إلى 24 أكتوبر الجاري، بين الترويج للاستثمار والتجارة والتعريف بالتراث المغربي، في مسعى لتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية بين المغرب والولايات المتحدة.
وأكدت شفيقة الهبطي، القنصلة العامة للمملكة المغربية بميامي، أن هذه المبادرة تروم توسيع المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين، إلى جانب إبراز المؤهلات الاقتصادية والسياحية للمغرب والتعريف بغنى موروثه الثقافي والحضاري.
وأوضحت الهبطي أن التظاهرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز إشعاع المملكة دوليا، عبر الجمع بين التعريف بفرص الأعمال والترويج للصناعة التقليدية والتراث اللامادي المغربي.
فرص الاستثمار والتبادل التجاري
وتزامنت الدورة الافتتاحية مع الاحتفاء بعيد الوحدة والذكرى الـ250 للعلاقات التاريخية المغربية الأمريكية، بما أتاح تسليط الضوء على الروابط التي تجمع البلدين وآفاق تطوير التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين والثقافيين.
ونظمت القنصلية العامة للمملكة بميامي هذه التظاهرة بشراكة مع مدينة كورال غيبلز، وغرفتي الصناعة التقليدية لجهتي الرباط سلا القنيطرة ودرعة تافيلالت، والمكتب الوطني المغربي للسياحة.
وتضمن البرنامج لقاءات للأعمال وندوات وأنشطة ثقافية وفنية، من بينها ندوة بجامعة فلوريدا الدولية، ومعرض للصناعة التقليدية بحديقة «بونس سيركل» في كورال غيبلز، إلى جانب أمسية احتفالية للتعريف بمكونات الثقافة المغربية.
الصناعة التقليدية المغربية في السوق الأمريكية
وشكل معرض الصناعة التقليدية فرصة أمام الصناع التقليديين المغاربة لعرض منتجاتهم على الزوار الأمريكيين على مدى يومين، من خلال تشكيلة شملت الزرابي المنسوجة يدويا والقفاطين والحلي وأباريق الشاي وأدوات المائدة، فضلا عن منتجات مجالية، في مقدمتها زيت الأركان.
وجاءت مشاركة الحرفيين بتعاون مع غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة، بهدف التعريف بالمهارات الحرفية المغربية واستكشاف فرص جديدة لتسويق المنتجات الوطنية في السوق الأمريكية.
وأكدت الهبطي أهمية تقديم صورة متكاملة عن المغرب تجمع بين مؤهلاته الاقتصادية وخصوصيته الثقافية، مع إبراز خبرة الصناع التقليديين وجودة منتجاتهم، باعتبار الصناعة التقليدية أحد المجالات التي يمكن أن تسهم في تنمية المبادلات بين البلدين.
نحو موعد سنوي للتعاون المغربي الأمريكي
وأعربت القنصلة العامة عن أملها في أن تتحول «أيام المغرب في ميامي» إلى موعد سنوي يعزز العلاقات المغربية الأمريكية، ويشجع المبادرات المشتركة بين الفاعلين الاقتصاديين والثقافيين، مع إشراك أفراد الجالية المغربية المقيمة بولاية فلوريدا في أنشطة التعريف بالمملكة وتثمين مؤهلاتها.
وتراهن المبادرة على توظيف الروابط التاريخية بين البلدين لفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والسياحي والثقافي، وتوسيع فرص حضور المنتجات والخبرات المغربية في السوق الأمريكية.
تحرير: علاء البكري


