اخبار المغرب

بعدما فطر القلوب في سبتة.. الفتى أشرف يحظى بحياة جديدة

حظي الفتى المغربي، أشرف، بتضامن واسع، في الآونة الأخيرة، بعدما ظهر في مقطع فيديو وهو يبكي بحرقة لأن محاولة عبوره إلى سبتة المحتلة باءت بالفشل.

وكشفت إحدى المؤسسات عن مبادرة من أجل دعم الفتى الذي فطر قلوب المغاربة، لا سيما أن ظروف عائلته صعبة للغاية، وهو يتيم الأبوين.

  وفي وقت سابق من ماي الجاري، تمكن آلاف المهاجرين، شمالي المغرب، من العبور صوب سبتة المحتلة، لكن ما يزيد عن ثلثيهم تمت إعادتهم، وسط أزمة ديبلوماسية بين الرباط ومدريد.

وظهر أشرف، الذي يبلغُ بالكاد 16 سنة، وهو يزيل عبوات بلاستيكية وضعها حول خصره، عندما كان يعبر مياه البحر سباحةً صوب سبتة.

وما إن رأى أشرف جنديين إسبانيين على رمال الشاطئ حتى انهار بالبكاء، وهو يندبُ حظه العاثر، لأنه أدرك أنهم لن يسمحوا له بالدخول.

وعقب ذلك، حاول أشرف أن يصعد جدارا صوب المدينة المحتلة من طرف إسبانيا، لكن سرعان ما هرع العسكريان الإسبانيان، ثم أعيد إلى المغرب.

 وأثار الفتى الذي ينحدر من مدينة الدار البيضاء، تعاطف المغرب وتأثرهم الواسع، وسط دعوات إلى مساعدته حتى يخرج من محنته.

وأجرت عدة مواقع إخبارية في المغرب، مقابلات مع الطفل أشرف وأفراد من عائلته، فجرى الكشف عن تفاصيل مؤلمة.

واشتكى أشرف ظروف الفقر، وقال إنه قرر الهجرة إلى إسبانيا، أملا في أن يتمكن من تحسين وضعه وظروف عائلته.

جلال اعويطة رفقة الطفل أشرف

وأمس الأحد، قال جلال اعويطا، المسؤول في جمعية “رواء”، إنه التقى أشرف، وتم الاتفاق على نقاط كثيرة مع الفتى وأسرته، ومنها تغيير منزلهم العشوائي الضيق جدا، خلال الأسبوع المقبل.

وأضاف اعويطا، في تدوينة على صفحته بـ”فيسبوك”، أنه جرى الاتفاق أيضا على عودة أشرف إلى “التكوين” والمقصود به في المغرب هو التعليم أو التدريب الذي يلقنُ حرفة أو مهارات مهنية معينة.

 فضلا عن ذلك، سيجري إلحاق الفتى أشرف بناد رياضي، وقال الناشط المدني المغربي إنه يشكر كل من كان سببا في اللقاء بالفتى.

وكتب اعويطا “حالة أشرف صعبة جدا .. عاش اليُتم بكل معانيه منذ الصغر”، وأضاف أنه عانى حرمانا كبيرا جداً، فلا أب ولا أُم له”.

وأضاف اعويطا “رُبما قد تجد العذر لأشرف حين اختار المجازفة بحياته أمام الواقع الذي يعيشه، لكن لا عذر لنا جميعاً إن لم نستطع تغيير واقع أشرف وغيرِه”. 

المصدر سكاينيوز عربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى