أخباررائداتلك سيدتي

لك سيدتي

وكما قال جبران خليل جبران: "البسمة ليست لها كلفة ولا ثمن"... فلنبتسم...نجدد الأمل في أن تكون الأيام القادمة أقل سلبية من الأيام الماضية

ودعنا منذ أيام قليلة سنة 2021…

لك سيدتي

كانت سنة الانتظارات والآمال لتي لم يتحقق معظمها.  كنا نظن ونحن نستقبلها أنها ستجلب معها معافاة العالم من الجائحة وستستعيد الإنسانية نشاطها العادي دون خوف ولا بلاغات تنزل علينا في أغلب الأوقات كالصاعقة. مرت السنة بين أيام رجع لنا فيها الأمل وأيام عشنا فيها مجدداً ارتفاع عدد الإصابات والخوف الذي يسكننا.  وأصرت سنة 2021 ألا تغادرنا دون أن تهدينا متحوراً جديداً أطلق عليه اسم أومكرون والذي سيضطرنا لا محالة رغم تخوفاتنا إلى أخذ الجرعة الثالثة وربما الجرعة الرابعة بعد أربعة أشهر.

وهكذا نستقبل 2022 بنفس التخوفات والأجواء الغير آمنة التي استقبلنا بها السنة الفارطة. 

أشياء كثيرة تغيرت في حياتنا ؟

عملنا على إعادة اكتشاف أنفسنا. الوباء جعلنا نفكر في مستقبلنا وطريقة عيشنا وتصرفنا في مجتمع يرى أساساته الاجتماعية والمهنية تنهار يوما بعد يوم  بسبب الوباء.  انغمسنا في العزلة والتباعد الجسدي كحل وحيد لننأى بأنفسنا عن العدوى… قفزنا بكلتا القدمين إلى العصر الرقمي في العمل، وفي المدرسة، وفي العائلة وفي المتاجر… كل شيء صار يحدث الآن خلف شاشات الحاسوب. فدخلت في معجمنا كلمات جديدة مثل “حضوري”، أو “عن بعد، أو “منصة المدرسة المفتوحة” بعدما كانت المدرسة الفضاء الأول الذي يتعلم فيه الطفل أسس العيش كمكون من مجتمع له قواعد و أبجديات التعامل.

 ونحن الكبار  أنشأنا خلال هذا الوقت ركنًا صغيرًا في غرفة النوم، أو في غرفة المعيشة، أو في المكتب، حتى نكون مرتاحين أمام شاشات الحاسوب ، بعيدًا  عن لقاءات المكتب أو المناقشات حول فنجان القهوة.

حتى مجلة “فرح” لم تستطع مقاومة هذا المنحى فأصبح لنا فريق عمل من مدن مختلفة نتواصل عبر التقنيات المختلفة ونشتاق كثيراً الى اجتماعات هيئة التحرير وإلى تلك النقاشات الحادة التي كنا نخصص لها صباح كل يوم اثنين.

تخلينا كذلك وفي نفس الوقت عن مشاريع كثيرة كنا نبرمج للقيام بها.

مرت السنة وتليها الأخرى ونحن نجدد الأمل في أن تكون الأيام القادمة أقل سلبية من الأيام الماضية. الإنسان متفائل على العموم ويحب التقرب من الآخر، فما أجمل أن يكون لديك شخص يخاف عليك ويحبك ويرعاك ويشاركك الفرح والسعادة والألم.

ونحن بدورنا نحبكم ونعمل كل ما في وسعنا حتى نبرهن لكم عن هذا الحب عبر نشر مواد جادة ومختلفة.

فلكم منا في هذا العدد115، وهو الأول من سنة 2022 ملف خاص عن النساجات اللوائي يخطن الزمن،،، ومن فلسطين نقربكم إلى مي مخاييل خوري المبدعة والمناضلة من أجل الحفاظ على الحرف التقليدية الفلسطينية،،،  والأستاذة نجية بودالي تعيد الذاكرة لسنوات قضتها مع فاطمة المرنيسي،،، ولنساء كرة القدم  بفريق الجيش الملكي،،، حفل وتألق خاص،،، ومن حكايات المجتمع نروي لكم قصصاً حقيقية لنساء شاءت الأقدار أن تسلب حرياتهن.

“فرح” من المغرب، تصدر لكن ولكم أيها القراء الأعزاء،،، وهي كلها أمل في سنة يرفع فيها الوباء ونعود لحياتنا الطبيعية… وكما قال جبران خليل جبران: “البسمة ليست لها كلفة ولا ثمن”…

فلنبتسم…

ولكم مني أغلى وأحلى المتمنيات…

فوزية طالوت المكناسى  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى