لم تعد مدرجات الملاعب الإفريقية أماكن مخصصة لمتابعة كرة القدم وحدها، وتحولت مع مرور الوقت إلى منصات حية لعرض التراث والفن والجمال.

وتعكس الصور التي بين أيدينا قدرة المرأة الإفريقية على تحويل فعل التشجيع إلى طقس احتفالي يخطف الأنظار من المستطيل الأخضر.
نيجيريا: شموخ الأخضر وزينة الريش
تظهر في الصورة الأولى مشجعة نيجيرية بزي يخطف الأنظار؛ ترتدي تاجًا ضخمًا من الريش الأخضر الزاهي يحيط بوجهها كأنه هالة من الفخر الوطني.

ويلتقي الزي الرياضي الحديث لمنتخب “النسور” مع الإكسسوارات التقليدية في صورة واحدة، لتعبّر عن اعتزاز راسخ بالهوية النيجيرية وحضورها الواثق.
ساحل العاج: الابتسامة التي تضيء الملعب
وفي مشهد آخر، تبرز مشجعة من “كوت ديفوار” بوشاحها البرتقالي والأخضر، وابتسامة عريضة تعلو وجهها المزين بألوان العلم.
وتختصر هذه اللقطة روح “الأفيال” بما تحمله من دفء إنساني وحماس متقد، وتحول المدرجات إلى فضاء للبهجة الخالصة.
خاوة خاوة: حين تعلو الروح الرياضية فوق كل اعتبار
وفي لقطة تجسد عمق الروابط الأخوية بين شعوب المغرب الكبير، تظهر مشجعة مغربية وأخرى جزائرية في تلاحم عفوي يعكس جوهر الروح الرياضية.
وتحمل إحداهما العلم المغربي بنجمته الخضراء، وترفع الأخرى العلم الجزائري بهلاله ونجمته الحمراء، في مشهد يبعث برسالة سلام ووحدة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
الإبداع اليدوي: دروع من الخرز
وتحمل صورة أخرى مشجعة ترتدي زيًا مشغولًا بالكامل من الخرز الملون، الأبيض والبرتقالي والأخضر، دلالة واضحة على أن التشجيع في إفريقيا فعل إبداعي يتطلب وقتًا وجهدًا.

ويحول التاج المنسوج والزي المتكامل الجسد إلى لوحة فنية متنقلة، تعكس احترامًا عميقًا للمنتخب والانتماء.
علاء البكري



