حضرَت الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء، رفقة بريجيت ماكرون، العرض الافتتاحي لـ المسرح الملكي الرباط، في حدث يعكس البعد الثقافي والدبلوماسي المتنامي للعاصمة.
وتقدم للسلام على الأميرات والضيفة الفرنسية رئيسة مؤسسة المسرح الملكي وأعضاء من مجلس إدارتها، قبل الانتقال إلى متابعة عرض فني افتتاحي وُضع بعناية ليقدّم صورة عن هوية هذا الصرح الجديد.
عرض افتتاحي يعيد تقديم هوية المسرح الملكي
واستهلت الأمسية بعرض سمعي بصري يعرّف بالمسرح الملكي، بوصفه مشروعاً ثقافياً يعيد صياغة علاقة الرباط بالفن، ويمنحها فضاءً جديداً يحتضن الإبداع المعاصر في امتداد طبيعي للتحولات التي تعرفها المدينة.
موسيقى عالمية في حوار مع التراث المغربي
وعقب ذلك، تحوّل المسرح إلى منصة موسيقية مفتوحة، جمعت بين الأداء الكلاسيكي والألوان المغربية والأندلسية، في برنامج متنوع شارك فيه فنانون مغاربة قدموا مقاطع أوبرالية وأعمالاً مستوحاة من التراث، إلى جانب إبداعات معاصرة تعكس تطور المشهد الموسيقي الوطني.
تمازج بين الريبرتوار العالمي والهوية المحلية
وشهد العرض لحظة فنية لافتة، حين تداخلت مقطوعات عالمية لروائع تشايكوفسكي وبيزيه وفيردي مع أنغام مغربية وأندلسية، في صيغة موسيقية أبرزت قدرة هذا الفضاء الجديد على خلق حوار بين الريبرتوار العالمي والهوية المحلية.

أوركسترا مزدوجة في أداء استثنائي
وفي محطة استثنائية من السهرة، اجتمعت الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب والأوركسترا السيمفونية الملكية على منصة واحدة، بمشاركة عشرات العازفين وأعضاء الكورال، تحت قيادة دينا بن سعيد، في أداء جماعي جمع بين الدقة الأوركسترالية وروح التجديد.
الرباط تعزز موقعها كعاصمة للثقافة والإبداع
واختتمت الأمسية بحضور فني ودبلوماسي واسع، ضم فنانين ومثقفين وفاعلين ثقافيين من المغرب وخارجه، إلى جانب ممثلين عن السلك الدبلوماسي، في مشهد كرّس مكانة الرباط كفضاء مفتوح على الإبداع والحوار الثقافي.
ويأتي افتتاح المسرح الملكي ليعزز موقع العاصمة ضمن مشاريعها الثقافية الكبرى المطلة على أبي رقراق، في سياق رؤية تجعل من الثقافة رافعة أساسية لإشعاع المدينة وتجددها.
(ومع) – فرح


