تتواصل إلى غاية الخامس والعشرين من أبريل الجاري فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان الرباط للعلوم، المنظم بالمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي بالرباط، تحت شعار “العلم في خدمة الإنسان: من أجل نجاعة صحية”.
العلم في خدمة الإنسان
ويأتي هذا المهرجان، الذي تنظمه جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة على مدى أربعة أيام، في إطار رؤية تروم تقريب العلوم من الجمهور بأساليب تفاعلية تتجاوز القوالب التعليمية التقليدية، عبر ورشات ونقاشات علمية يؤطرها طلبة وباحثون وممثلون عن أندية وجمعيات علمية.
قرية العلوم وابتكارات الشباب
وعرف اليوم الأول افتتاح أزيد من 25 رواقاً ضمن “قرية العلوم”، شاركت فيها نوادٍ وجمعيات وطلبة من جامعات ومعاهد مغربية، حيث تم عرض مشاريع وابتكارات في مجالات متعددة، من بينها الروبوتيك، والذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، وعلوم الفضاء، والهندسة، والواقع الافتراضي، وعلم الآثار.
نقاش علمي حول الصحة والرقمنة
وتضمن البرنامج العلمي محاضرة حول “البحث العلمي والرقمنة: ركائز السيادة الصحية والعدالة الاجتماعية”، إلى جانب ندوة تناولت تطور تبسيط العلوم، بمشاركة باحثين ومتخصصين، في محاولة لربط التقدم العلمي بالرهانات المجتمعية.
الصحة بين التكنولوجيا والسيادة
وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المنظومة الصحية في المغرب تعرف تطوراً ملحوظاً، مدفوعة بتوسيع التكوين في المجال الطبي وتحولات تقنية متسارعة.
وأوضح أن تحقيق نجاعة حقيقية في القطاع الصحي يمر عبر تعزيز السيادة الصحية، وتوسيع الولوج إلى الخدمات، ودعم التحول التكنولوجي، مع التركيز على حلول مبتكرة مثل الطب عن بعد وخدمات المستعجلات والنقل الصحي الذكي.
أربع محاور ترسم أفق المهرجان
من جهته، أبرز الكاتب العام لجمعية رباط الفتح، بدر الدين بنعمرو، أن هذه الدورة تنبني على أربع ركائز أساسية تشمل تبسيط العلوم، وتعزيز البعد الأخلاقي في النقاش العلمي، وتطوير التكنولوجيا الحديثة، واستشراف المستقبل عبر البيانات والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن تحقيق النجاعة الصحية يرتبط اليوم بما وصفه بـ”رقمنة القرب”، عبر توظيف التكنولوجيا الطبية المتقدمة، وتطوير حلول رقمية قادرة على تحسين جودة الخدمات الصحية.
فضاء لتلاقي المعرفة والابتكار
ويمتد برنامج المهرجان على ندوات علمية وورشات تطبيقية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الصحية، والفيزياء الطبية، والابتكار، مع تخصيص جوائز للأندية المشاركة، في تجربة تسعى إلى ترسيخ مكانة العلم كرافعة للتنمية.


