يضع تقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة لسنة 2025 تجربة المغرب ضمن قراءة ترتكز على الأثر الملموس للإصلاحات الميدانية.
وتتقدم السياسات العمومية بخطى متدرجة نحو تحسين أوضاع الأطفال، مع تركيز خاص على حماية الفئات الأكثر هشاشة وضمان حقوقها الأساسية.
قراءة دقيقة لمكتسبات السنة
وتؤكد ممثلة منظمة اليونيسيف في المغرب “لورا بيل” أن الجهود المبذولة تعكس استمرارية واضحة في تعزيز الإصلاحات الوطنية.
وتسجل هذه الدينامية نتائج عملية في عدد من المجالات الحيوية التي تهم الرعاية والتمكين.
الحماية الاجتماعية تدخل مرحلة التفعيل
وتتجه برامج الحماية الاجتماعية نحو مستوى أكثر دقة في التنفيذ، بعد إنجاز دراسات ميدانية بشراكة مع وزارة الاقتصاد والمالية والوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي.
ويهدف هذا التعاون إلى تحسين آليات الاستهداف وضمان وصول الدعم المالي والاجتماعي إلى مستحقيه الفعليين.
تنظيم جديد لمسارات حماية الطفولة
تعتمد الأجهزة الترابية مقاربة مهيكلة لتنظيم مسارات التكفل بالأطفال، بما يشمل إدماج حالات خاصة كالأطفال في وضعية هجرة.
ويرافق ذلك تطوير بدائل حديثة للاحتجاز أصبحت مرجعاً أساسياً في المقاربات الحقوقية المعاصرة لحماية الطفولة.
التعليم يحقق تقدماً في الحد من الهدر المدرسي
وتسجل المؤسسات التعليمية نتائج إيجابية بفضل تطبيق نموذج موجه لدعم تمدرس الفتيات في المناطق المختلفة.
وساهم هذا التوجه في تقليص نسب الانقطاع عن الدراسة بشكل واضح، مع ميل نحو تعميم هذه التجربة وتثبيتها ضمن السياسات التربوية الوطنية.
دعم صحي يعزز الوقاية والتكفل
وتساهم تدخلات منظمة الأمم المتحدة للطفولة في تقوية المنظومة الصحية، عبر توفير ملايين الجرعات من اللقاحات والمكملات الغذائية الضرورية.
وتشمل هذه الجهود تحديث سلسلة التبريد وتقوية حملات التحسيس، بما يدعم آليات الوقاية ويحسن جودة الخدمات الصحية المقدمة للأطفال.
تعبئة جماعية لتحقيق أثر مستدام
ويعكس هذا التقدم المحرز انخراطاً مشتركاً لمختلف الفاعلين من مؤسسات عمومية ومجتمع مدني وشركاء دوليين.
ويعمل هذا التنسيق على ترسيخ حقوق الطفل داخل صلب السياسات العمومية لضمان ديمومة النتائج المحققة.
تحرير: علاء البكري



