أوضحت الجمعية الألمانية لعلم النفس الإيجابي أن مصطلح “الخوف من تفويت الفرص” (FOMO) يعكس حالة نفسية ناشئة عن القلق، حيث يشعر الأفراد بأن الآخرين يعيشون تجارب أكثر متعة وإثارة، ما يترجم شعورًا عميقًا بالإقصاء الاجتماعي.
تدني الرضا عن الحياة وأثر وسائل التواصل
يمثل هذا الخوف رغبة ملحة في البقاء على اتصال دائم، ويؤدي غالبًا إلى انخفاض الرضا عن الحياة.
كما أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مستمر يفاقم الشعور، ويزيد من حدة التوتر والقلق، ويؤثر سلبًا على النوم أحيانًا، ما قد يسهم في ظهور أعراض الاكتئاب أو الاعتماد المفرط على منصات التواصل.
جذور الخوف: الذات والتواصل
ينبع FOMO من الحاجة إلى الانتماء الاجتماعي، ويترتب عليه تدني الثقة بالنفس وقلة تقدير الذات، إضافة إلى الرغبة في التفوق أو التقدم الوظيفي.
وتحرك هذه المشاعر الفرد باستمرار لمقارنة حياته بما يراه لدى الآخرين، ما يعمّق القلق النفسي ويضعف القدرة على الاستمتاع باللحظة الحاضرة.
سبل المواجهة: التركيز على الذات والحد من الملهيات
ويمكن مواجهة الخوف من تفويت الفرص من خلال العلاج السلوكي المعرفي أو العلاج النفسي التفاعلي، حيث يتعلم الفرد كيفية الاستمتاع بالحاضر والرضا عن خياراته الشخصية، وتحويل تركيزه من حياة الآخرين إلى أهدافه الخاصة.
كما يوصى بالحد من التعرض المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، لتقليل المقارنات مع صور الحياة المثالية التي يعرضها الآخرون.
تحرير: علاء البكري



