تستعد سماء أوروبا خلال شهر غشت المقبل لاحتضان واحد من أبرز الأحداث الفلكية المرتقبة، بعدما أعلن مرصد “أورانيا” الفلكي ببلجيكا أن يوم الثاني عشر من غشت سيشهد كسوفاً شمسياً كلياً، يُنتظر أن يكون الأكبر من نوعه المرئي من بلجيكا منذ أكثر من ربع قرن.
وبحسب المرصد البلجيكي، سيبدأ مسار الكسوف من شمال روسيا، قبل أن يعبر غرينلاند وإيسلندا في اتجاه أوروبا الغربية، مارّاً بشمال إسبانيا ومحاذياً شمال شرق البرتغال، لينتهي عند غروب الشمس فوق جزر الباليار.
أكبر كسوف منذ ربع قرن
ورغم أن الكسوف سيكون كلياً في عدد من المناطق الواقعة ضمن مساره المباشر، فإن بلجيكا ستشهد الظاهرة بشكل جزئي بنسبة مرتفعة، إذ سيغطي القمر نحو 90 في المئة من قرص الشمس، في مشهد وصفه المرصد بأنه الأبرز منذ كسوف 11 غشت 1999.
وأوضح المصدر ذاته أن أول تماس بين القمر والشمس سيُرصد في حدود الساعة السابعة و18 دقيقة مساء، قبل أن تتزايد مساحة التغطية تدريجياً مع اقتراب الشمس من الأفق.
ومن المرتقب أن تبلغ الظاهرة ذروتها حوالي الساعة الثامنة و13 دقيقة مساء، حين يغطي القمر نحو 91 في المائة من قطر الشمس كما يُرى من العاصمة بروكسل، على أن يتراجع الكسوف تدريجياً إلى غاية نهايته قرابة الساعة التاسعة وخمس دقائق مساء.
موعد فلكي استثنائي
ويكتسي هذا الحدث أهمية خاصة بالنسبة للمهتمين بعلم الفلك، لكونه أول كسوف يلامس فيه الظل المركزي للقمر القارة الأوروبية منذ سنة 1999، بينما لن تشهد بلجيكا كسوفاً كلياً مماثلاً قبل 25 ماي 2142، وفق تقديرات المرصد.
ورغم ندرة الكسوف الكلي، فإن الظواهر الجزئية ستظل حاضرة بوتيرة أكبر، مع توقع تسجيل كسوفات جديدة في بلجيكا خلال سنوات 2027 و2028 و2030.
تحرير: علاء البكري




