العصائر الطبيعية قد تساعد على التخفيف من أعراض الاكتئاب

- Advertisement -

 

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة نيوكاسل البريطانية أن إدراج العصائر الطبيعية ومشروبات “السموذي” ضمن النظام الغذائي اليومي قد يحمل فوائد تتجاوز الجانب الغذائي، ليشمل الصحة النفسية أيضًا، من خلال المساهمة في التخفيف من أعراض الاكتئاب وتعزيز الشعور بالرفاه النفسي.

وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه الأبحاث العلمية التي تربط بين جودة النظام الغذائي والصحة النفسية، وسط اهتمام متنامٍ بدور التغذية في الحد من الاضطرابات المزاجية وتحسين جودة الحياة.

متابعة علمية لرصد أثر الغذاء على المزاج

واعتمدت الدراسة على تتبع حالة 42 شخصًا بالغًا كانوا يستهلكون كميات محدودة من الفواكه والخضراوات في نظامهم الغذائي اليومي.

وعمل الباحثون على تشجيع المشاركين على رفع استهلاكهم من هذه الأغذية إلى الحد الموصى به صحيًا، والمحدد في خمس حصص يومية، في محاولة لرصد انعكاس هذا التغيير الغذائي على صحتهم النفسية.

وفي إطار التجربة، طُلب من جزء من المشاركين المواظبة على تناول كوب يومي من عصير الفاكهة الطبيعي أو مشروب “السموذي”، بينما استمرت المجموعة الأخرى في نمطها الغذائي المعتاد، ما أتاح للباحثين إجراء مقارنة دقيقة بين النتائج.

تحسن نفسي ملحوظ خلال أسابيع قليلة

وبعد مرور أربعة أسابيع، أظهرت نتائج الدراسة تحسنًا واضحًا في الحالة النفسية لدى الأشخاص الذين التزموا بتناول العصائر الطبيعية والسموذي بشكل يومي، حيث سجلوا تراجعًا ملحوظًا في مؤشرات الاكتئاب مقارنة ببقية المشاركين.

ورغم أن الدراسة لا تذهب إلى اعتبار هذه المشروبات علاجًا مباشرًا للاكتئاب، فإنها تفتح الباب أمام فهم أوسع للعلاقة القائمة بين الغذاء والحالة النفسية، وتبرز أهمية بعض العادات البسيطة في دعم التوازن النفسي وتحسين المزاج العام.

دون تأثيرات سلبية على السكر أو الأيض

ومن بين المعطيات التي وصفت بالمطمئنة، أوضحت الدراسة أن استهلاك العصائر الطبيعية والسموذي لم يرتبط بأي تأثيرات سلبية تُذكر على مستويات السكر في الدم أو المؤشرات المرتبطة بعملية الأيض لدى المشاركين، وهو ما يعزز إمكانية اعتمادها ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الاعتدال وجودة المكونات المستخدمة.

تغييرات بسيطة؛ أثر يتجاوز التوقعات

وأكد الباحثون أن إدخال تعديلات بسيطة على العادات الغذائية اليومية قد يشكل وسيلة سهلة وفعالة لتعزيز الصحة النفسية، مشيرين إلى أن العصائر الطبيعية ومشروبات “السموذي” يمكن أن تساعد كثيرًا من الأشخاص على بلوغ الكميات اليومية الموصى بها من الفواكه والخضراوات، خاصة أولئك الذين يجدون صعوبة في الالتزام بنظام غذائي متوازن.

وفي ظل تصاعد الضغوط النفسية المرتبطة بإيقاع الحياة المعاصرة، تبدو العودة إلى خيارات غذائية صحية ومتوازنة إحدى الوسائل الهادئة التي قد تمنح الجسد والعقل معًا فرصة أفضل لاستعادة التوازن.

تحرير: علاء البكري