تتواصل بباريس احتفالات الأيام الثقافية المغربية، التي حولت ساحة أندري هونورا، الواقعة في قلب الدائرة السادسة، إلى فضاء نابض بألوان المملكة وروائح مطبخها وإيقاعات فنونها الشعبية.
وتفتح هذه التظاهرة الثقافية للجمهور الفرنسي نافذة واسعة لاكتشاف ثراء الثقافة المغربية وتعدد روافدها.
الثقافة المغربية في قلب العاصمة الفرنسية
وتنظم هذه التظاهرة، التي انطلقت السبت المنصرم وتستمر حتى السادس من يوليوز المقبل، بمبادرة من القنصلية العامة للمملكة المغربية بباريس، بشراكة مع بلدية الدائرة السادسة، حيث تمتد فعالياتها إلى الفضاءات المجاورة، ومنها حديقة لوكسمبورغ، ضمن برنامج يروم إبراز تنوع التقاليد المغربية والمهارات الحرفية والإبداع الفني، إلى جانب ترسيخ روابط الصداقة والتعاون التي تجمع المغرب وفرنسا.
برنامج يحتفي بالإبداع المغربي
وتقترح الدورة الحالية برنامجا متنوعا يجمع بين معارض الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية، وفضاء مخصص لريادة الأعمال والمبادلات الاقتصادية، إلى جانب حفلات موسيقية وعروض فلكلورية تستحضر غنى الموروث الفني المغربي.
كما يتيح فضاء الطبخ للزوار فرصة اكتشاف النكهات الأصيلة للمائدة المغربية، فضلا عن أنشطة ترفيهية وثقافية تستهدف مختلف الفئات العمرية.
انطلاقة رسمية بحضور شخصيات مغربية وفرنسية
وأعطت سفيرة المغرب بفرنسا، سميرة سيطايل، الانطلاقة الرسمية لهذه الأيام الثقافية، بحضور القنصل العام للمملكة المغربية بباريس، حبيبة الزموري، وعمدة الدائرة السادسة جان بيير لوكو، إلى جانب شخصيات مغربية وفرنسية، إيذانا بانطلاق أسبوع يحتفي بقيم التقاسم والاكتشاف والحوار بين الثقافات.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت حبيبة الزموري أن هذه التظاهرة تشكل فضاء للتلاقي والإشعاع الثقافي، كما تسهم في توطيد الروابط بين أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا ووطنهم الأم، انسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز ارتباط مغاربة العالم بهويتهم الوطنية وتراثهم الثقافي.
وأوضحت أن هذه المبادرة ترتكز على إبراز صورة المغرب بوصفه بلدا يؤمن بقيم التعايش والحوار والتسامح، مع تثمين كفاءات الجالية المغربية بالخارج، وتعزيز البعد المغربي الفرنسي القائم على التعاون والصداقة.
جسر متجدد بين المغرب وفرنسا
من جانبه، نوه عمدة الدائرة السادسة بباريس بتنظيم الأيام الثقافية المغربية للسنة الثانية على التوالي، معتبرا أنها تجسد عمق الصداقة التي تجمع البلدين، كما تبرز المؤهلات التي يزخر بها المغرب في مجالات الثقافة وفنون الطبخ والصناعة التقليدية والتنمية الاقتصادية، بما يقدم للجمهور صورة متكاملة عن دينامية المملكة وتنوعها.
ويمتد برنامج هذه التظاهرة إلى غاية السادس من يوليوز، عبر سلسلة من الحفلات الموسيقية والعروض الفنية واللقاءات الثقافية وورشات الصناعة التقليدية وفنون الطبخ، في أجواء تجعل من باريس منصة مفتوحة للحوار الثقافي والتقارب بين الشعبين.
الثقافة رافعة للدبلوماسية المغربية
وتندرج الأيام الثقافية المغربية ضمن المبادرات التي تعزز حضور المملكة في الساحة الثقافية الدولية، اعتمادا على التراث والفنون والصناعة التقليدية بوصفها أدوات للتعريف بالهوية الوطنية ومد جسور التواصل مع الشعوب.
كما تكتسي هذه المبادرات أهمية خاصة في فرنسا، التي تضم إحدى أكبر الجاليات المغربية في العالم، حيث يشكل البعد الثقافي ركيزة أساسية في توطيد الروابط الإنسانية وتعزيز التعاون بين البلدين، عبر برامج تجعل الثقافة لغة مشتركة للتقارب والتفاهم.
تحرير: علاء البكري



