قد لا تقتصر الوقاية من الخرف على الغذاء الصحي وممارسة الرياضة، إذ تشير أحدث توصيات منظمة الصحة العالمية إلى أن الحفاظ على حياة اجتماعية نشطة، إلى جانب تنشيط القدرات الذهنية، قد يسهم أيضا في خفض خطر الإصابة بهذا المرض.
وأوضحت المنظمة، في توصياتها الصادرة أمس الأربعاء، أن بناء العلاقات الاجتماعية، والمشاركة في أنشطة تحفز الدماغ، مثل القراءة، وسرد القصص، وممارسة ألعاب الطاولة والورق، أصبحت ضمن الوسائل الموصى بها للوقاية من الخرف، بعدما تعززت الأدلة العلمية الداعمة لهذا التوجه مقارنة بإرشاداتها الصادرة سنة 2019.
أنماط الحياة تصنع الفارق
وترى المنظمة أن نحو خمس وأربعين في المئة من عوامل خطر الإصابة بالخرف ترتبط بعوامل وسلوكيات يمكن التحكم فيها، مؤكدة أن اتباع نمط حياة صحي يسهم في حماية القدرات المعرفية إلى جانب تحسين الصحة العامة.
وتوصي بممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، مع تجنب التدخين والإفراط في استهلاك الكحول، لما لهذه العوامل من تأثير مباشر في زيادة احتمالات الإصابة بالخرف.
فقدان السمع عامل لا ينبغي تجاهله
وتشير التوصيات الجديدة إلى أهمية استخدام الوسائل المساعدة على السمع لدى الأشخاص الذين يعانون من فقدانه، بعدما أظهرت الأدلة العلمية دورها في الحد من خطر التدهور المعرفي، وهو ما يمثل إضافة جديدة مقارنة بالتوصيات السابقة.
كما دعت المنظمة إلى التشخيص المبكر وعلاج الحالات الصحية التي ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، مثل ارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، والسمنة، واضطرابات النوم، والاكتئاب.
ملايين المصابين حول العالم
وبحسب منظمة الصحة العالمية، يعيش نحو سبعة وخمسين مليون شخص حول العالم مع الخرف، وسط توقعات بارتفاع هذا العدد خلال السنوات المقبلة، في وقت لا يزال فيه المرض يفتقر إلى علاج نهائي، ما يجعل الوقاية وتقليل عوامل الخطر الخيار الأكثر فاعلية للحد من انتشاره.
تحرر: علاء البكري



