أوبن إيه آي تحل معضلة رياضية كبرى

- Advertisement -

 

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» أن نظاما داخليا للذكاء الاصطناعي تمكن من التوصل إلى حل لمسألة «نافييه-ستوكس»، إحدى مسائل جائزة الألفية التي ظلت مفتوحة منذ عقود، في إنجاز أعاد طرح سؤال كبير داخل الأوساط الرياضية: إلى أي مدى يمكن للذكاء الاصطناعي أن يشارك في صناعة المعرفة الرياضية؟

حل خلال أيام

وبدأت أوبن إيه آي العمل على المسألة في الأول من شتنبر الجاري، بعدما دفعت قدرات نموذجها الداخلي الجديد الشركة إلى اختبار عدد من المسائل الرياضية الكبرى.

وبعد نحو 88 ساعة من العمل المنسق بين آلاف الوكلاء الذكيين، أعلنت في الثامن من شتنبر عن نتيجة قالت إنها تحل مسألة الوجود والانتظام في معادلات «نافييه-ستوكس».

وتصف هذه المعادلات حركة الموائع، فيما تتمحور المسألة الرياضية حول معرفة ما إذا كانت الحلول ثلاثية الأبعاد تظل منتظمة دائما أم يمكن أن تتطور إلى حالة تفرد في زمن منته.

إنجاز يعتمد على عمل بشري سابق

وأثارت النتيجة اهتماما واسعا بين علماء الرياضيات، خصوصا أن النظام لم يعمل في فراغ.

وأشارت أوبن إيه آي نفسها إلى أعمال رياضية سابقة، فيما ظهرت في المقابل خلافات حول أولوية بعض الأفكار المستخدمة في الوصول إلى النتيجة.

واتهم باحثون الشركة بالاستفادة من أعمال مرتبطة بمسائل قريبة من دون منح أصحابها ما يكفي من الاعتراف، بينما نفت أوبن إيه آي استخدام أعمالهم غير المنشورة، وقالت إن تحقيقا داخليا خلص إلى أن مدخلات الباحثين لم تؤثر في النتيجة.

هل تغير الذكاء الاصطناعي وجه الرياضيات؟

وأعاد الإنجاز أيضا فتح نقاش أوسع حول مستقبل البحث الرياضي.

ويرى بعض الباحثين أن قدرة الذكاء الاصطناعي على إنتاج براهين طويلة والتحقق منها يمكن أن توسع نطاق ما يستطيع العلماء إثباته، بينما يحذر آخرون من أن الوصول إلى الحل لا يعني بالضرورة امتلاك فهم جديد للفكرة الرياضية نفسها.

ووصف عالم الرياضيات تيرنس تاو التطورات الأخيرة بأنها تفرض تساؤلات عميقة على مستقبل المهنة، فيما حذر 25 من الحائزين ميدالية فيلدز من مخاطر محتملة على البحث الرياضي مع توسع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

وتبقى النتيجة التي أعلنتها أوبن إيه آي بحاجة إلى التدقيق العلمي المستقل قبل أن تتحول إلى إجماع رياضي نهائي.

وقالت الشركة نفسها إنها لا تعتزم المطالبة بجائزة المليون دولار، معتبرة أن ما قدمته يمثل تقدما في قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي.