الدار البيضاء على موعد مع الدورة الـ17 من ماراطونها

- Advertisement -

تتجه أنظار محبي رياضة الجري إلى الدار البيضاء يوم 25 أكتوبر الجاري، حيث تستضيف المدينة الدورة السابعة عشرة من «مصرف المغرب ماراطون الدار البيضاء»، وسط توقعات بمشاركة حوالي 15 ألف عداء وعداءة، في موعد رياضي يراهن منظموه على تعزيز حضوره وطنيا ودوليا.

وأعلن المنظمون، خلال ندوة صحفية عقدت مساء أمس الخميس بالدار البيضاء، عن مجموعة من المستجدات التي ترافق هذه الدورة، في مقدمتها حصول الماراطون على تصنيف «إليت لابيل» من الاتحاد الدولي لألعاب القوى، إلى جانب رفع قيمة الجوائز المالية واستقطاب عدائين من فئة النخبة.

وتتوزع المشاركة المرتقبة بين مختلف المنافسات المبرمجة، في مقدمتها نصف الماراطون والسباق الرئيسي لمسافة 42,195 كيلومترا، إضافة إلى سباق التتابع.

شراكة جديدة واسم جديد للماراطون

وتدخل التظاهرة هذه السنة بهوية جديدة بعد إبرام شراكة مع «مصرف المغرب» تمتد لثلاث دورات، ليحمل الحدث ابتداء من هذه النسخة اسم مصرف المغرب ماراطون الدار البيضاء.

ويرى المنظمون أن هذه الشراكة من شأنها مواكبة تطور الماراطون ودعم طموحه في الارتقاء بمستواه الرياضي والتنظيمي، وتعزيز إشعاعه داخل مدينة الدار البيضاء وخارجها.

وأكد بوشتى الفاضل، رئيس جمعية عدائي الدار البيضاء الكبرى، في تصريح لمجلة فرح، أن النسخة الحالية تمثل محطة جديدة في مسار التظاهرة، مشيرا إلى أن الهدف هو بناء موعد رياضي يستقطب مختلف الفئات، من العدائين المحترفين والهواة إلى العائلات والمتطوعين.

وقال الفاضل إن طموح المنظمين لا يقتصر على تنظيم سباق سنوي، وإنما يتجه نحو ترسيخ ماراطون الدار البيضاء ضمن أبرز المواعيد الرياضية على المستوى الإفريقي، مع تعزيز حضوره في الساحة الدولية، خصوصا بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح قاسم الكويني، الكاتب العام لجمعية عدائي الدار البيضاء الكبرى «ACGC»، أن الحصول على هذا التصنيف يرتبط بمجموعة من الشروط، من بينها إخضاع مسار السباق للتدقيق، واعتماد توقيت رسمي، فضلا عن إجراء اختبارات المنشطات عند الوصول.

وأضاف الكويني، الذي راكم أكثر من عقدين من الخبرة في تنظيم سباقات الماراطون ونصف الماراطون، لمجلة فرح، أن المنظمين اعتمدوا نظام «رايس تايم» لضبط التوقيت الرسمي، إلى جانب العمل على استقطاب عدائين ذوي مستوى دولي.

جوائز مالية كبرى ومنافسة نسائية ورجالية متكافئة

وتراهن الدورة الجديدة أيضا على رفع مستوى المنافسة من خلال حضور عدائين مغاربة وأجانب من فئة النخبة، إذ يرتقب مشاركة حوالي 30 عداء وعداءة ضمن هذه الفئة.

كما أشار الفاضل إلى أن الجوائز المالية ستشهد ارتفاعا مهما خلال هذه الدورة، بعدما بلغت قيمتها الإجمالية 2,2 مليون درهم، بزيادة تناهز 41 في المئة عن الدورة الماضية، مع ضمان التكافؤ في قيمة الجوائز بين الرجال والنساء.

ويشمل برنامج المنافسات الماراطون الكامل، ونصف الماراطون، إضافة إلى سباق التتابع الذي يشارك فيه أربعة عدائين ضمن كل فريق.

ماراطون الدار البيضاء

شوارع البيضاء تتحول إلى جزء من تجربة السباق

وتشهد هذه الدورة إعادة تصميم مسار الماراطون، بهدف إتاحة الفرصة للمشاركين لعبور عدد من المحاور والأحياء والتعرف على معالم مختلفة للمدينة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تصور يرغب المنظمون من خلاله في جعل الماراطون تجربة تتجاوز المنافسة الرياضية، عبر ربط السباق بالفضاء الحضري للدار البيضاء وإبراز عدد من جوانبها أمام المشاركين والزوار.

كما تم وضع تطبيق هاتفي رهن إشارة العدائين، يتيح لهم الاطلاع على المعلومات الخاصة بالسباق والاستفادة من خدمة التتبع المباشر، التي تمكن العائلات والجمهور من معرفة موقع المشاركين ومتابعة تقدمهم خلال المنافسة.

ماراطون الدار البيضاء

«تحدي 421»: الرياضة في خدمة الإدماج

ومن بين المبادرات التي ترافق الدورة السابعة عشرة «تحدي 421»، وهي مبادرة موجهة إلى الأشخاص في وضعية إعاقة.

وتمنح المبادرة للمشاركين فرصة قطع آخر 421 مترا من مسار الماراطون سيرا على الأقدام والوصول إلى خط النهاية ذاته، في خطوة تروم تعزيز المشاركة والإدماج من خلال الرياضة.

وقالت سامية تغزاز، نائبة رئيس الجمعية، إن المنظمين عملوا على إعادة تصور عدد من جوانب التظاهرة، مع التركيز على سلامة المشاركين وجودة الخدمات المقدمة لهم، سواء على مستوى المسار أو قرية الماراطون.

ماراطون الدار البيضاء

قرية الماراطون تستقبل المشاركين قبل يوم السباق

وقبل موعد المنافسات، ستفتح قرية الماراطون أبوابها بفضاء «ساكري كور» خلال الفترة من 21 إلى 24 أكتوبر، حيث سيتم تسليم أرقام السباق واستقبال المشاركين.

وستضم القرية فضاءات خاصة بالشركاء والعارضين، إلى جانب أنشطة رياضية وترفيهية تستهدف مختلف الأعمار، فضلا عن مبادرات مرتبطة بالبيئة والصحة والممارسات السليمة في رياضة الجري.

وعلى مستوى التنظيم الميداني، سيجري تأمين مختلف نقاط المسار عبر تعبئة فرق الأمن والمواكبة الطبية والمتطوعين، مع توفير نقاط للماء والمؤن والتنسيق بين مختلف المتدخلين، من أجل تقديم دورة تجمع بين ارتفاع عدد المشاركين، وتحسين ظروف الاستقبال والمواكبة، فضلا عن الارتقاء بالمنافسة الرياضية، في أفق تعزيز موقع الماراطون ضمن أجندة سباقات الجري ذات الحضور الدولي.

إ.ب