ماذا يحدث داخل دماغك عندما تصمت؟

- Advertisement -

 

قد يبدو الامتناع عن الكلام أمرا بسيطا، لكن الدماغ يواصل العمل حتى في لحظات الصمت، إذ ينظم الأفكار ويتحكم في الرغبة في التعبير ويتابع الإشارات المحيطة. ويثير هذا السلوك تساؤلات حول ما يحدث داخل الجهاز العصبي عندما يقرر الإنسان التزام الصمت بإرادته.

الصمت يحتاج إلى ضبط ذهني

وتوضح أخصائية طب الأعصاب مارينا أنيكينا أن التوقف عن الكلام لا يوقف نشاط المناطق الدماغية المسؤولة عن إنتاج اللغة، إذ يستدعي الأمر تحكما إراديا في الاستجابات اللفظية وكبح الرغبة في التعبير، خصوصا عندما يكون لدى الشخص الكثير مما يريد قوله.

وقد يمنح الصمت صاحبه فرصة أكبر للانتباه إلى تفاصيل التواصل غير اللفظي، مثل تعابير الوجه وحركات الجسد ونبرة الصوت. وتختلف هذه التجربة بحسب الشخص والموقف، ولا توجد أدلة تثبت أن الصمت يحسن القدرات الذهنية لدى الجميع.

متى يستدعي الصمت القلق؟

ويختلف اختيار الصمت لفترة محدودة عن التراجع في القدرة على الكلام. وتؤثر بعض الاضطرابات العصبية، مثل مرض باركنسون والزهايمر والتنكس الجبهي الصدغي، في القدرة على التواصل اللفظي، وقد تمتد آثارها إلى وظائف أخرى مرتبطة بالتفكير والسلوك.

وتستحق التغيرات المستمرة في طريقة الحديث، مثل انخفاض الصوت أو الميل إلى الانعزال وتراجع التواصل مع الآخرين، تقييما طبيا، خاصة لدى كبار السن. وقد ترتبط هذه العلامات بأسباب متعددة، من بينها الاكتئاب وبعض الأمراض العصبية.

علامة لا تحتمل الانتظار

ويشكل العجز المفاجئ عن الكلام حالة تستوجب التدخل العاجل، خصوصا عندما يترافق مع تدلي أحد جانبي الوجه أو ضعف في أحد الأطراف، إذ قد تكون هذه الأعراض مؤشرا على سكتة دماغية.

ويظل طلب الإسعاف فورا ضروريا في مثل هذه الحالات، لأن سرعة التدخل قد تحد من المضاعفات.