سنة 2025… عام الحزن في الذاكرة الفنية المغربية

- Advertisement -

شهدت الساحة الفنية والثقافية المغربية خلال سنة 2025 رحيل أسماء وازنة طبعت المشهد الإبداعي لعقود، وأسهمت بأعمالها في تشكيل وجدان الجمهور المغربي، سواء في الغناء أو التمثيل أو المسرح أو الإعلام.

نعيمة سميح… صوت مغربي خالد

تعد الراحلة نعيمة سميح من أبرز الأصوات النسائية التي عرفتها الأغنية المغربية، بصوتها القوي وإحساسها الصادق الذي لامس قلوب أجيال متعاقبة.
انطلقت مسيرتها الفنية في سن مبكرة، وحققت نجاحا واسعا بأغانٍ خالدة ما تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية.
ومثلت الأغنية المغربية داخل الوطن وخارجه، وكانت عنواناً للأصالة والرقي الفني.

كوثر بودراجة… غياب مبكر لوجه إعلامي واعد

رحلت الإعلامية والممثلة كوثر بودراجة في عز عطائها، بعد مسار مهني تميز بالجدية والحضور الأنيق.
عرفت من خلال تقديم عدد من البرامج التلفزيونية، كما خاضت تجربة التمثيل في أعمال درامية وسينمائية مغربية.
وشكل رحيلها صدمة كبيرة في الوسط الإعلامي، لما كانت تمثله من أمل لجيل جديد من الإعلاميات الشابات.

نعيمة بوحمالة… مسيرة حافلة بالصدق والعمق

وتعتبر نعيمة بوحمالة من الأسماء البارزة في المسرح والدراما المغربية، حيث راكمت تجربة فنية طويلة اتسمت بالالتزام والصدق في الأداء.
شاركت الراحلة في أعمال مسرحية وتلفزيونية مؤثرة، وأسهمت في بناء ملامح الدراما المغربية الحديثة، ليشكل رحيلها خسارة حقيقية لجيل الرواد.

أمينة بركات… أداء هادئ وأثر إنساني

اشتغلت الفنانة أمينة بركات في مجال التمثيل، وشاركت في عدد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية.
وتميزت بأدائها الواقعي والبسيط، وقدرتها على تجسيد شخصيات قريبة من المجتمع المغربي، ما جعل أدوارها، وإن بدت هادئة، ذات أثر إنساني عميق.

محمد الرزين… حضور مسرحي بعيد عن الأضواء

كان الراحل محمد الرزين من الوجوه المعروفة على خشبة المسرح المغربي، حيث ارتبط اسمه بأعمال مسرحية نالت تقدير الجمهور والنقاد.
عُرف بانضباطه وحضوره القوي، وترك إرثا مسرحيا محترما، رغم اختياره الابتعاد عن الظهور الإعلامي.

محمد الشوبي… فنان متعدد الوجوه والمواقف

ويعد محمد الشوبي من الفنانين الذين جمعوا بين التمثيل والكتابة، وشارك في أعمال سينمائية وتلفزيونية بارزة.
وتميز بأسلوبه الخاص وحضوره القوي في الأدوار المركبة، كما عُرف بمواقفه الفكرية والفنية الجريئة، التي جعلت منه شخصية مؤثرة داخل الوسط الثقافي.

عبد القادر مطاع… قامة فنية راسخة

ويصنف عبد القادر مطاع ضمن رواد التمثيل في المغرب، حيث راكم تجربة طويلة في المسرح والسينما والتلفزيون، وشارك في أعمال وطنية ودولية.
كان مثالاً للفنان المثقف والملتزم، وأسهم في ترسيخ قواعد الاحتراف في التمثيل المغربي.

محسن جمال… نغمة لا تنطفئ

ويعد الراحل محسن جمال من أبرز الأصوات في الأغنية المغربية العصرية، حيث قدم أعمالا مزجت بين الأصالة والتجديد.
وتميز بصوته القوي وأسلوبه الخاص، وترك رصيدا فنيا ما زال يحظى بتقدير واسع لدى الجمهور، ما جعل رحيله خسارة كبيرة للساحة الموسيقية.

الفن لا يرحل… بل يخلد أصحابه

برحيل هذه الأسماء خلال سنة 2025، فقدت الساحة الثقافية المغربية طاقات إبداعية بصمت تاريخ الفن الوطني.
غير أن أعمالهم ستظل شاهدة على عطائهم، حاضرة في ذاكرة الأجيال، تؤكد أن الفنان الحقيقي لا يغيب، بل يخلد بإبداعه.

إيمان البدري