السينما الأوروبية تحاور الجمهور المغربي عبر مختارات جديدة

- Advertisement -

يحضر الموعد السينمائي الأوروبي في المشهد الثقافي المغربي باعتباره مساحة عرض مغايرة، تضع سينما المؤلف في صلب التجربة، وتفتح الشاشة على قصص تنبع من اليومي الإنساني وتلامس أسئلته الكبرى.

ويعكس اختيار الأفلام رغبة واضحة في تقديم أعمال تنشغل بالذاكرة، والعائلة، والتحولات النفسية، بعيدًا عن منطق الاستهلاك السريع للصورة.

فيلم الافتتاح: سرد العاطفة والذاكرة

وتفتتح هذه الدورة بفيلم Valeur Sentimentale، أحدث أعمال المخرج يواكيم ترير، وهو عمل رسّخ حضوره داخل المشهد السينمائي الأوروبي المعاصر بفضل مقاربته الدقيقة للعلاقات الإنسانية.

ويحظى الفيلم، المتوَّج بالجائزة الكبرى في مهرجان كان، بإشعاع دولي لافت، مدعومًا بترشيحات وازنة في أبرز الجوائز السينمائية العالمية.

يواكيم ترير… صوت سينمائي معاصر

ويواصل ترير، الذي راكم مسارًا متماسكًا منذ Reprise مرورًا بـOslo وصولًا إلى Julie en 12 chapitres، الاشتغال على الشخصيات الهشّة والروابط المتصدّعة، مقدّمًا سينما تنصت إلى الصمت بقدر ما تحتفي بالكلام، وتكتب بالعاطفة قبل الصورة.

حكاية عائلة على حافة الذاكرة

ويتتبّع الفيلم مسار أختين تعودان إلى مواجهة الأب بعد غياب طويل. عرضٌ سينمائي يتحوّل إلى اختبار عاطفي، حيث تتقاطع الذاكرة الشخصية مع طموحات فنية مؤجلة، وتطفو جراح قديمة داخل فضاء عائلي متوتر، يزداد تعقيدًا مع دخول نجمة سينمائية عالمية إلى قلب الحكاية.

برمجة تتجاوز العرض

ويحافظ هذا الموعد على خصوصيته عبر تقديم أفلام غالبًا ما تغيب عن القاعات التجارية، مانحًا الجمهور فرصة نادرة لاكتشاف تجارب سينمائية متفردة.

كما تفتح البرمجة المجال أمام أفلام قصيرة آتية من جنوب المتوسط، حاملة أصواتًا شابة ورؤى جديدة للواقع المعاصر.

موعد ثقافي راسخ

منذ بداياته، ظل هذا الحدث أحد النوافذ الأساسية لسينما المؤلف الأوروبية بالمغرب، جامعًا بين الجودة الفنية وقابلية التلقي، ومكرّسًا الشاشة كفضاء للتأمل والحوار والانفتاح على العالم.

علاء البكري