عاد شريط “أبي لم يمت” للمخرج عادل الفاضلي من مدينة أوتريخت الهولندية بتتويج لافت، بعدما نال الجائزة الكبرى للدورة السادسة من المهرجان الدولي للسينما والهجرة، إلى جانب جائزة لجنة التحكيم.
وجرى الإعلان عن النتائج خلال حفل الاختتام، مساء الأحد المنصرم، بحضور مهنيين ونقاد من المغرب ومن بلدان أوروبية وعربية.
ذاكرة إنسانية في قلب الحكاية
ويستحضر الفيلم مرحلة دقيقة من التاريخ المغربي الحديث، من خلال تتبع مصائر فئة وجدت نفسها في مواجهة تبعات سياق صعب دون انخراط مباشر في العمل السياسي.
ويقارب العمل هذه التجربة بلغة إنسانية، تنفتح على إعادة قراءة قصص ظلت بعيدة عن الضوء، عبر سرد درامي يوازن بين التوثيق والبعد الوجداني.
سرد عائلي وأسئلة مفتوحة
وينسج الفيلم خيوطه حول حكاية أسرة تتقاطع مساراتها مع تحولات قاسية، في بناء درامي يطرح أسئلة متصلة بالذاكرة والعدالة والمصالحة.
ويعتمد العمل على معالجة تضع التجربة الفردية في صلة مع الذاكرة الجماعية، بما يمنح الحكاية امتداداً يتجاوز الإطار الشخصي.
جوائز أخرى تعكس تنوع المنافسة
في باقي نتائج المهرجان، توج فيلم “كازا دكار” للمخرج أحمد بولان بجائزة السيناريو، بينما عادت جائزة الإخراج مناصفة إلى فيلم “جثة على ضفة مارتشيكا” للمخرج فوزي أكسيل، وفيلم “وشم الريح” للمخرجة ليلى التريكي.
مهرجان يعزز حضور السينما المغربية
وفي كلمته الختامية، أكد مدير المهرجان بن يونس بحكاني أن هذه التظاهرة تواصل ترسيخ حضورها كفضاء ثقافي يربط الجالية المغربية بالسينما، ويوسع دوائر التفاعل بين المبدعين والجمهور.
كما أبرز أن الدورة الحالية تميزت بأعمال ذات جودة فنية، قادرة على ملامسة قضايا الهجرة والهوية والذاكرة.
برمجة غنية وتكريمات فنية
وشهدت الدورة عرض أفلام مغربية وأجنبية، إلى جانب تنظيم لقاءات فكرية وندوات، بمشاركة مخرجين ونقاد وباحثين.
كما تم تكريم أحمد بولان والممثلة خلود البطيوي، تقديراً لمسارهما الفني وإسهاماتهما في الساحة السينمائية.
منصة أوروبية لقضايا الهجرة
والجدير بالذكر أن المهرجان الدولي للسينما والهجرة يعد من أبرز التظاهرات الفنية التي تعنى بقضايا الهجرة في أوروبا، حيث يحظى بدعم مؤسسات مغربية ودولية، ويشكل فضاءً لتبادل الرؤى حول التحولات الاجتماعية والثقافية المرتبطة بتجارب العيش في المهجر.
تحرير: علاء البكري



