الرباط: افتتاح مكتبة السلطان قابوس

- Advertisement -

 

تعزز المشهد الثقافي في الرباط بافتتاح مكتبة السلطان قابوس بمقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، في مبادرة تعكس تلاقي الإرادة الثقافية بين المغرب وسلطنة عمان، وتفتح أمام الباحثين والمهتمين فضاءً حديثاً للقراءة والتفكير وتبادل الأفكار.

رصيد وثائقي يجمع الورقي والرقمي

وتمتد المكتبة على مساحة تقارب 500 متر مربع، وتضم أكثر من 6000 مؤلف ورقي، في تكامل مع مكتبة رقمية تتيح ما يفوق 200 ألف عنوان، ما يمنحها بعداً معرفياً مزدوجاً يجمع بين تقاليد الكتاب الورقي وآفاق النشر الرقمي.

نفائس تاريخية تحكي الذاكرة

وتحتضن المكتبة كنوزاً نادرة تعكس عمق التراث الإسلامي، من بينها نسخة مترجمة من المصحف الشريف بخط ابن البواب، ورقوق القيروان ذات القيمة التاريخية، إضافة إلى إصدار فاخر ومحدود من كتاب “المسجد الأقصى”، في حضور يربط الماضي المعرفي بامتداداته المعاصرة.

رؤية ثقافية مشتركة

ويؤكد هذا المشروع ثمرة تعاون ثقافي يعكس عمق العلاقات بين المغرب وسلطنة عمان، ويكرس دور الإيسيسكو كمنصة للحوار الحضاري، من خلال دعم البحث العلمي وتعزيز الترجمة والنشر وتيسير الوصول إلى المعرفة داخل الفضاء الإسلامي.

المكتبة كرافعة للفكر والإبداع

وتتجه هذه المنشأة إلى أداء دور يتجاوز حفظ الكتب نحو احتضان المبادرات الفكرية والعلمية، عبر توفير بيئة متكاملة تجمع بين التقنيات الحديثة والمحتوى المرجعي، بما يتيح للباحثين والطلبة تطوير مشاريعهم والانخراط في دينامية إنتاج المعرفة.

ندوة موازية تستحضر دور المكتبات

رافق افتتاح المكتبة تنظيم ندوة فكرية سلطت الضوء على أدوار المكتبات في حفظ التراث وصناعة التحول الثقافي، إلى جانب مناقشة آفاق الدبلوماسية الثقافية، بما يعزز مكانة المكتبة كجسر يربط بين الذاكرة والتجديد داخل عالم سريع التحول.

تحرير: علاء البكري