الرباط: مهرجان «سينما الجنوب» الدولي لغرناطة

- Advertisement -

 

تستعد العاصمة الرباط لاستعادة وهج الشاشات الدولية عبر استضافة حفل تقديم الدورة الثانية عشرة لمهرجان “سينما الجنوب” الدولي الذي تحتضنه مدينة غرناطة الإسبانية.

ويأتي هذا الحدث الفني، الذي يشهده مقر الخزانة السينمائية المغربية في الخامس من مايو المقبل، ليعلن انطلاق مرحلة جديدة من التعاون الثقافي، بحضور سفير إسبانيا بالمغرب إنريكي أوخيدا فيلا ومديرة الخزانة السينمائية نرجس النجار ومدير المهرجان خوسيه سانشيز مونتيس.

استثناء مغربي يعكس متانة الروابط الثقافية

وحمل حفل التقديم في طياته رسالة دبلوماسية وثقافية رفيعة المستوى؛ حيث أكد سفير إسبانيا بالمغرب أن المملكة هي الدولة العربية الوحيدة التي اختيرت لاستضافة هذا العرض التقديمي.

واعتبر السفير هذا الاختيار تجسيدا جليا لمتانة الروابط التي تجمع البلدين وبشكل خاص في المجال السينمائي.

كما أبرز أهمية القرب التاريخي الذي يربط بين غرناطة والمغرب، مشددا على الرغبة الأكيدة في تقوية جسور التواصل بين الصناعات السينمائية المزدهرة على ضفتي المضيق.

فلسفة الجنوب: حوار السينما والجمهور في الفضاء العام

تأسس مهرجان “سينما الجنوب” في عام 2007 ليكون جسرا بصريا يربط بين ثقافات أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية والعالم العربي.

وتقوم فكرة المهرجان على جعل السينما وسيلة قادرة على نقل المشاهد إلى آفاق جغرافية بعيدة واكتشاف أنماط حياة متنوعة.

وقد نجح المهرجان عبر دوراته السابقة في عرض أكثر من 600 فيلم، وامتدت هذه العروض إلى الساحات العامة لمدينة غرناطة لتستقطب جمهورا شغوفا بسينما الهامش التي أصبحت بفضله جزءا من المتن الثقافي العالمي.

السينما المغربية: حضور فاعل وتاريخ مشترك

وسجل المبدعون المغاربة حضورا قويا في نجاحات “سينما الجنوب” عبر السنين، من خلال المشاركة في لجان التحكيم وتقديم إنتاجات متميزة.

وتفخر ذاكرة المهرجان بأسماء وازنة ساهمت في إثراء نقاشاته، من بينهم فريدة بنليزيد ونبيل عيوش وهشام العسري وليلى كيلاني وفوزي بنسعيدي ومحمد مفتكر.

ويمثل هذا الانخراط تجسيدا للحوار الفني المستمر بين المخرجين المغاربة ونظرائهم في إسبانيا والعالم.

غرناطة 2031: رهان المستقبل والثقافة الأوروبية

وتتزامن إعادة إطلاق المهرجان مع طموح مدينة غرناطة لنيل لقب عاصمة الثقافة الأوروبية لعام 2031.

وترى المدينة في هذا المشروع السينمائي ركيزة أساسية تدعم ملف ترشيحها، نظرا لما يتمتع به من هوية ثقافية راسخة وجذور عميقة.

ويحظى هذا التوجه بدعم مؤسساتي واسع يشمل بلدية غرناطة وجامعتها العريقة، مما يمهد الطريق نحو دورة استثنائية في صيف عام.