تحولت العاصمة المغربية، نهاية الأسبوع ، إلى فضاء تتقاطع فيه الثقافات وتلتقي فيه النكهات القادمة من قارات متعددة، بعدما احتضنت الدورة الثانية من المهرجان الدولي لفن الطبخ التضامني (FIGS 2026)، في مبادرة جعلت من المائدة لغةً للتقارب الإنساني، ومن فن الطهي وسيلة لدعم تمدرس الفتاة القروية.
ونظم النادي الدبلوماسي هذه التظاهرة بحضور ممثلين عن بعثات دبلوماسية ومنظمات دولية وفاعلين في مجال الطبخ، تحت رعاية وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وبتعاون مع مقاطعة أكدال-الرياض، وبدعم من المكتبة الوطنية للمملكة المغربية.
أطباق من العالم، ورسالة إنسانية واحدة
وشهد المهرجان مشاركة سفارات وتمثيليات دبلوماسية من بلدان متعددة، إلى جانب فاعلين من عالم الطبخ قدموا أطباقاً تقليدية متنوعة حملت نكهات من إفريقيا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط، في أجواء احتفالية امتزج فيها الذوق الرفيع بروح التضامن.
وامتلأت فضاءات المهرجان بزوار من جنسيات وأعمار مختلفة، توافدوا لاكتشاف أطباق عالمية عُرضت بأسعار تضامنية، في تجربة جمعت بين متعة التذوق والانخراط في مبادرة ذات بعد اجتماعي وإنساني.
ويخصص ريع هذه التظاهرة بالكامل، بما يشمل مبيعات الأطباق وتذاكر الدخول وسحب الطومبولا، لفائدة مشروع دعم تمدرس الفتيات في العالم القروي، في خطوة تروم المساهمة في الحد من الهدر المدرسي وتعزيز تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم.
دعم تعليم الفتاة: استثمار في المجتمع
وخلال حفل الافتتاح، أكدت رئيسة النادي الدبلوماسي وعقيلة سفير الغابون بالمغرب، أونييل أوبولو، أن كل مساهمة يقدمها الزوار، سواء عبر اقتناء تذكرة أو طبق أو مشروب، تتحول بشكل مباشر إلى دعم لأنشطة لجنة دعم تمدرس الفتيات القرويات.
وأبرزت أن الاستثمار في تعليم الفتاة يفتح أمامها آفاقاً أوسع للحياة، ويسهم في النهوض بأسرتها وتقوية المجتمع، بما يعزز قيم العدالة والإنصاف.
من جهته، أوضح رشيد القديدة أن هذه المبادرة تندرج في إطار شراكة تجمع الوزارة بالنادي الدبلوماسي، وتهدف إلى دعم الفئات في وضعية هشاشة، وتعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي، مع التركيز على محاربة الهدر المدرسي لدى الفتيات في الأوساط القروية.
الدبلوماسية الثقافية بوجه إنساني
ويكرس هذا الموعد التضامني الدور المتنامي للنادي الدبلوماسي، الذي يضم عقيلات السفراء وممثلي المنظمات الدولية، في تعزيز الحوار بين الثقافات وجعل العمل الإنساني جزءاً من الدبلوماسية الناعمة.
كما تميزت التظاهرة بفضاء خاص لتنشيط الأطفال، أتاح لهم فرصة الانفتاح على ثقافات متعددة والتعرف على قيم التعايش والتنوع، في مشهد جسد كيف يمكن للموسيقى والطعام والثقافة أن تتحول إلى لغة مشتركة تخدم قضايا إنسانية نبيلة.
تحرير: علاء البكري



