حين تختار مدينة أن تجعل من الكتاب عنواناً لهويتها الثقافية، تصبح التفاصيل الصغيرة شاهدة على هذا الرهان.
ومن الرباط، التي تتوج هذا العام بلقب العاصمة العالمية للكتاب، خرج طابع بريدي تذكاري جديد أطلقته مجموعة بريد المغرب بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تخليداً لمحطة ثقافية تحمل أبعاداً تتجاوز حدود المكان.
تصميم يحتفي بالرباط والكتاب
ويأتي هذا الإصدار ضمن البرنامج الوطني للاحتفاء بتتويج الرباط عاصمة عالمية للكتاب، حيث اختير له تصميم يجمع بين معالم بارزة للعاصمة المغربية وكتب مفتوحة، تتوسطها كرة أرضية، في إشارة إلى البعد الكوني للمدينة وانفتاحها الثقافي على العالم.
المهدي بنسعيد: الثقافة رافعة للتنمية
وفي كلمته بالمناسبة، اعتبر وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن هذا التتويج يعزز صورة المغرب كفضاء للإشعاع الثقافي والحضاري، مؤكداً أن اختيار الرباط يعكس رؤية تجعل الثقافة إحدى ركائز التنمية، عبر الاستثمار في المعرفة والإنسان.
كما توقف الوزير عند الحمولة الرمزية للطابع البريدي، معتبراً إياه وثيقة بصرية صغيرة الحجم، كبيرة الأثر، تحمل ملامح الهوية الوطنية وتعبر الأزمنة والجغرافيا.
بريد المغرب يوثق لحظة ثقافية
من جهته، أبرز المدير العام لمجموعة بريد المغرب، أمين ابن جلون التويمي، أهمية هذا الإصدار في تخليد محطة ثقافية بارزة في تاريخ العاصمة، معتبراً أن اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب يكرّس حضورها كمجال للحوار الفكري والإبداع الأدبي، ويؤكد إشعاعها المتنامي إقليمياً ودولياً.
اليونسكو: رسالة ثقافية تعبر الزمن
أما المدير الإقليمي لمكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة للمنطقة المغاربية، شرف أحميمد، فقد رأى في هذا الطابع رسالة ثقافية ستغادر حدود المكان والزمن، حاملة صورة مدينة اختارت أن تجعل من الكتاب لغةً للمعرفة، ومن الثقافة جسراً للتواصل الإنساني.
ويبدو أن الرباط، وهي تحتفي بلقب العاصمة العالمية للكتاب، تراهن على أن تظل الثقافة حاضرة حتى في أكثر التفاصيل رمزية، حيث يتحول طابع بريدي صغير إلى أثر يوثق لحظة ثقافية ويمنحها امتداداً يتجاوز حدود الزمن والمكان.
تحرير: علاء البكري



