أشادت رئيسة معهد العالم العربي، آن كلير لوجوندر، بالدينامية التي تعرفها الساحة الثقافية المغربية، وبما حققته المملكة من تقدم في هذا المجال تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكدة أن المغرب يرسخ حضوره اليوم كفضاء ثقافي نابض بالإبداع والتجديد.
وجاءت تصريحات لوجوندر خلال لقاء صحفي نظم، اليوم الاثنين، بالمعهد الفرنسي في الدار البيضاء، بمناسبة زيارة تقوم بها إلى المغرب، حيث نوهت بما يميز المشهد الثقافي الوطني من حيوية لافتة، سواء من خلال الأسماء الفنية الرائدة أو عبر الجيل الجديد من المبدعين الذين يوسعون باستمرار حدود التجربة الفنية المغربية.
الفنون والصناعات الإبداعية في قلب الاهتمام
وأكدت رئيسة معهد العالم العربي أنها وقفت على بروز مشهد فني متنوع يمتد من الفنون البصرية إلى الموسيقى والصناعات الثقافية والإبداعية، معتبرة أن هذه الحيوية تندرج ضمن طفرة ثقافية أفرزت بنيات تحتية جديدة، وأسهمت في بروز مواهب شابة باتت تستقطب اهتمام المؤسسات الثقافية الدولية.
وأوضحت أن معهد العالم العربي يعتزم مواكبة هذه الدينامية والتعريف بها، خصوصا لدى الجمهور الأوروبي، بما يتيح للفنانين والمبدعين المغاربة فضاءات أوسع للعرض والانتشار والتفاعل مع تجارب ثقافية أخرى.
مشاورات لتوسيع التعاون مع المغرب
وكشفت لوجوندر عن مشاورات جارية مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل من أجل تعزيز التعاون بين المغرب ومعهد العالم العربي في عدد من المجالات المرتبطة بالصناعات الثقافية والإبداعية، في أفق بناء شراكات جديدة تستجيب للتحولات التي يعرفها القطاع الثقافي.
وأضافت أن هذا التعاون المرتقب سيشمل، على الخصوص، المواكبة المهنية للمبدعين الشباب عبر برامج للإقامة الفنية والنشر والمعارض، إلى جانب الانفتاح على مجالات أخرى مثل الألعاب الإلكترونية والتصميم والموضة والفن المعاصر والكتاب.
التراث المغربي ضمن آفاق الشراكة
ولم يقتصر حديث رئيسة المعهد على الإبداع المعاصر، إذ شددت أيضاً على أهمية التراث المغربي المادي واللامادي، مشيرة إلى مباحثات أجرتها مع عدد من المؤسسات الوطنية، من بينها المكتبة الوطنية للمملكة المغربية ومؤسسة أرشيف المغرب والمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، بهدف تطوير مشاريع مشتركة في مجالات البحث والتثمين وتنظيم المعارض.
المغرب شريك استثنائي للمعهد
وأكدت لوجوندر أن المغرب يشكل «شريكاً استثنائياً» لمعهد العالم العربي منذ تأسيسه، مبرزة أن المملكة، باعتبارها من بين الدول المؤسسة للمعهد، حافظت على حضور فاعل داخل هذه المؤسسة الثقافية، وأسهمت في ترسيخ دورها كجسر للحوار بين العالم العربي وأوروبا.
تحرير: علاء البكري


