الدار البيضاء تتأهب لاحتضان قمة الحرفيات الإفريقيات

- Advertisement -

يومان يفصلان عن انعقاد تظاهرة قارية كبرى تشرع فيها العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء أبوابها لاستقبال نساء ينسجن مستقبل القارة برؤية مغايرة ومبتكرة؛ حيث يفتتح الستار في الخامس والعشرين من يونيو الجاري على فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض “دار المعلمة” والدورة الرابعة لمؤتمر النساء الحرفيات الإفريقيات، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وتتحول المدينة على مدى أربعة أيام إلى مركز إشعاع حضاري مفعم بالإبداع، مع توافد صانعات ماهرات يحملن أسرار الحرف العريقة، ليعلِنّ من قلب المغرب عن ولادة أفق جديد يرتقي بالصناعة التقليدية نحو فضاءات الاستثمار القاري الواسع.

من المحلية إلى العالمية: قصة تحول ألهمت القارة السمراء

في سياق العودة إلى البدايات، انطلق هذا الحدث المتميز عام 2008 من مدينة مراكش برغبة وطنية خالصة وتحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، مستهدفاً حماية وتطوير إبداعات المرأة الحرفية المغربية.

واليوم، يشهد هذا المحفل تحولا جوهريا واستثنائيا؛ إذ تخطى حدود الصبغة الوطنية ليصبح تظاهرة إفريقية رائدة ومنصة قارية تجمع نساء القارة السمراء.

وتتجسد قوة هذا التحول في دورة هذا العام من خلال مشاركة وازنة لصانعات يمثلن خمس عشرة دولة إفريقية مختلفة، جئن ليؤكدن بلغة الألوان والابتكار قدرة الهوية الإفريقية على مجاراة العصر وتحفيز النمو الاقتصادي.

 

أربعة أيام تشعل شغف الابتكار والتغيير

ويتجاوز الحدث إطار العروض النمطية، مقدما للمهتمين تجربة حية تمتزج فيها أصالة المهارة بنقاشات المستقبل عبر مسارين متوازيين، حيث يتجلى المسار الأول في منصة الإبداع الحي لمعرض “دار المعلمة”، وهي مساحة استثنائية تحتفي بجماليات القفطان المطرز، والمنسوجات، والحلي، والصناعاتقمة الحرفيات الإفريقيات مؤتمر الحرفيات الإفريقيات كورشة تفكير استراتيجي رفيعة المستوى تجمع الخبراء والمبدعات لبحث سبل تمكين المرأة، وحماية حقوقها الإنتاجية، وتسهيل نفاذ المنتوج الإفريقي إلى الأسواق الدولية.

وفي هذا الصدد، تشير السيدة فوزية طالوت المكناسي، رئيسة شبكة دار المعلمة، إلى أن الحرفة التقليدية تمثل قوة حية قادرة على صياغة الغد وتجاوز مجرد استحضار الماضي، كونها تمنح النساء أدوات حقيقية للتميز والاستقلالية المادية والتنمية المستدامة.

قفطان دار المعلمة: عندما تتحدث الأصالة بلغة الأزياء الراقية

وتتجه الأنظار يوم السبت السابع والعشرين من يونيو نحو أبرز محطات هذه التظاهرة، حيث يقام عرض “قفطان دار المعلمة” في دورته السابعة برؤية فنية جريئة صاغها مصمم الأزياء العالمي إيريك تيبوش.

ويشهد العرض حضورا دوليا لافتا بمشاركة عارضة الأزياء العالمية ماري نداو، وتقديم الإعلامي المتخصص فرانك كلير، إلى جانب إيقاعات فنية مميزة يحييها كل من الرئيس التيجاني ولينا لينس، في احتفالية راقية تعيد تقديم التراث المغربي بأسلوب يلائم منصات الموضة العالمية ويوثق بكبرياء عبقرية الأنامل الإفريقية.

علاء البكري