خطا القفطان المغربي خطوة جديدة في مساره الدولي، بعدما انضم إلى مقتنيات متحف الفن الإفريقي ببلغراد، خلال مراسم تسليم احتضنتها العاصمة الصربية، على هامش الاحتفال بـ«يوم دوربار».
وتفتح هذه المبادرة الثقافية نافذة جديدة أمام الجمهور الصربي لاكتشاف واحد من أبرز رموز التراث المغربي.
وجاءت هذه الخطوة من خلال إهداء قطعة من القفطان المغربي من طرف أسرة مغربية، بتعاون مع جمعية الصداقة الصربية-المغربية وبدعم من سفارة المملكة المغربية في بلغراد، في سياق يروم توسيع حضور الثقافة المغربية داخل الفضاءات المتحفية الدولية، وتعزيز التعريف بموروثها الفني والحرفي.
تراث حرفي يعبر الحدود
وبهذه المناسبة، أكد سفير المملكة المغربية لدى صربيا، عمر أمغار، أن القفطان المغربي يجسد خبرة حرفية متوارثة عبر الأجيال، ويختزل ما تزخر به الصناعة التقليدية المغربية من غنى ثقافي وإبداع فني ورقي جمالي، مبرزا أن هذا الزي التقليدي تحول مع الزمن إلى عنوان من عناوين الهوية المغربية في بعدها الحضاري والإنساني.
وذكّر الدبلوماسي المغربي بأن القفطان حظي، في دجنبر 2025، باعتراف دولي من خلال إدراجه ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية التابعة لمنظمة اليونسكو، في تتويج لمسار طويل من الصون والتثمين والتعريف بهذا الموروث العريق.
الثقافة جسرا للتقارب بين الشعوب
واعتبر أمغار أن احتضان متحف الفن الإفريقي ببلغراد لهذا القفطان المغربي يحمل دلالة رمزية تتجاوز مجرد عرض قطعة تراثية، ليعكس الدور الذي يمكن أن تضطلع به الثقافة في التقريب بين الشعوب وتعزيز الحوار والتفاهم المتبادل، كما يترجم متانة علاقات الصداقة التي تجمع بين المغرب وصربيا.
وأعرب السفير عن أمله في أن تتيح هذه الهبة لزوار المتحف فرصة أوسع لاكتشاف ثراء التراث المغربي، وأن تسهم في توطيد روابط الصداقة بين الشعبين، من خلال نافذة الفن والذاكرة واللباس التقليدي.
عرض يبرز غنى القفطان وتنوعه
وشهدت المناسبة أيضا تنظيم عرض خاص للقفطان المغربي من طرف جمعية الصداقة الصربية-المغربية، أتاح للحضور التعرف عن قرب على تنوع هذا الزي التقليدي وغناه الفني والجمالي، في لحظة احتفاء لقيت إعجابا واسعا من الجمهور، الذي وجد في القفطان أكثر من لباس احتفالي؛ وجده قطعة من تاريخ طويل، تنسجها الأقمشة كما تنسجها الحكايات.
القفطان يواصل رحلته كسفير للتراث المغربي
ومن خلال هذه المبادرة، يواصل القفطان المغربي، أداء رسالته بوصفه جسرا للتواصل بين الثقافات، وحاملا لقيم التراث والانفتاح، وحاضنا لذاكرة جمالية تنقل إلى فضاءات جديدة إرثا حيا يعكس حرص المغرب على صون موروثه الثقافي وتثمينه والتعريف به خارج حدوده.
وفي كل محطة جديدة، يطل القفطان بوصفه لغة فنية تختصر ذاكرة وطن كامل، وتقدّمه إلى العالم في هيئة فن يُلبس.
تحرير: علاء البكري



