دليل عالمي يفتح للمطبخ المغربي أبواب التميز

- Advertisement -

تتجه الأنظار إلى المطبخ المغربي بوصفه أحد أبرز روافد الهوية الثقافية للمملكة، مع اتساع حضوره داخل أهم المنصات الدولية المتخصصة في فنون الطهي.

وفي هذا السياق، احتضنت الرباط، مساء السبت المنصرم، أول حفل ينظمه دليل “Gault & Millau Maroc” برسم سنة 2026، في محطة تؤشر إلى دخول المغرب مرحلة جديدة من الاعتراف الدولي بمطاعمه وطهاته وتجارب الضيافة التي يزخر بها.

إصدار أول دليل مغربي

وأقيم الحفل بفندق والدورف أستوريا الرباط-سلا، ببرج محمد السادس، بحضور فاعلين في قطاع الفندقة وطهاة مرموقين وشركاء وشخصيات من عالم فنون الطهي، احتفاء بإطلاق أول نسخة مغربية من هذا الدليل العالمي، الذي انطلق بفرنسا خلال سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يوسع حضوره إلى عدد من الدول.

وشكل الموعد مناسبة للكشف عن النسخة المغربية الأولى من الدليل، التي تضم مئة وخمسة وثلاثين مطعما جرى تقييمها وفق معايير مهنية معتمدة، إلى جانب الإعلان عن قائمة أفضل عشرين مطعما بالمملكة.

اعتراف دولي بالمشهد المغربي

الرئيس المدير العام لـ”Gault & Millau France et International”، باتريك هيون، وصف هذه المحطة بالتاريخية، معتبرا أن انضمام المغرب إلى شبكة الدليل يمثل توسعا جديدا لمؤسسة راكمت أكثر من خمسة عقود من الخبرة في تقييم المطاعم والتعريف بالمواهب في مجال فنون الطهي عبر العالم.

وأوضح أن الدليل يواصل الدفاع عن المطابخ التي تعكس خصوصيات ثقافية متنوعة، مع الحرص على مواكبة تطور فنون الطهي على المستوى الدولي.

مواكبة الطهاة المغاربة

رئيس “Gault & Millau Maroc”، ستيف بيرداه، أكد أن إطلاق النسخة المغربية يعكس المكانة التي يحتلها المغرب بفضل ثقافته العريقة وكرم ضيافته وغنى مطبخه.

وأعرب عن رغبة الدليل في مواكبة الدينامية التي يعرفها القطاع، وتسليط الضوء على الطهاة والمنتجات المحلية وفن العيش المغربي.

وفي السياق نفسه، اعتبر سفير “Gault & Millau Maroc”، الشاف لحسن حفيظ، أن هذه المبادرة ستسهم في ترسيخ ثقافة التميز، وترفع مستوى المتطلبات المهنية داخل قطاع المطاعم، بما يعزز تنافسية المطبخ المغربي على الساحة الدولية.

جوائز تحتفي بالإبداع والابتكار

وشهد الحفل تتويج عدد من الطهاة والمهنيين في فئات متعددة، من بينها “طباخ السنة”، و”حلواني السنة”، و”الموهبة الشابة للسنة”، إلى جانب جوائز همت الابتكار، والرؤية، وريادة الأعمال، والتضامن، والأصالة، وحسن الضيافة، والاستدامة، ونقل الخبرة، وسفير فن الطهي المغربي، في خطوة تروم تثمين التجارب التي أسهمت في تطوير هذا القطاع.

كما نوه المدير العام لفندق والدورف أستوريا الرباط-سلا، غي بيرطو، والمديرة العامة المنتدبة لشركة “أو تاور”، ليلى حداوي، باحتضان برج محمد السادس لهذا الحدث، معتبرين أن هذه المعلمة العمرانية تعكس قدرة المغرب على الجمع بين أصالة التراث ورؤية المستقبل.

المطبخ المغربي يعزز حضوره العالمي

ويأتي إطلاق النسخة المغربية من دليل “Gault & Millau” في سياق الاهتمام الدولي المتزايد بالمطبخ المغربي، الذي يعد من أكثر المطابخ تنوعا وغنى على مستوى العالم، بفضل تعدد روافده العربية والأمازيغية والأندلسية والإفريقية والمتوسطية.

كما ينسجم هذا الاعتراف مع تنامي مكانة المملكة ضمن خريطة السياحة الراقية، حيث باتت جودة المطاعم وفنون الضيافة عنصرا أساسيا في تعزيز جاذبية الوجهة المغربية، وترسيخ حضورها في أبرز الأدلة والتصنيفات العالمية المتخصصة في فن الطهي.

تحرير: علاء البكري