احتضنت ضواحي مدينة المضيق على مدى يومين تظاهرة ثقافية احتفت بالكلمة والصورة والفن، حيث اجتمعت نخبة من المبدعات المغربيات ضمن فعاليات الدورة الأولى من مهرجان النساء وعوالم الإبداع، الذي نظمته مؤسسة خديجة طنانة للثقافة والفنون، في موعد جعل من الإبداع النسائي محورًا للحوار والتقدير والاحتفاء.
منابر للشعر والسينما والفنون
وفتح المهرجان فضاءاته أمام لقاءات شعرية وأدبية وسينمائية، جمعت أسماء نسائية برزت على الساحتين الوطنية والدولية في مجالات السينما، والفنون التشكيلية، والشعر، لتتقاطع التجارب والرؤى في برنامج ثقافي عكس تنوع المشهد الإبداعي المغربي وغناه.
تكريم لمسار فريدة بليزيد
وشهدت التظاهرة لحظة وفاء للمخرجة المغربية فريدة بليزيد، التي حظيت بتكريم تقديرا لمسيرتها الفنية الحافلة، وما راكمته من أعمال أسهمت في ترسيخ مكانتها ضمن أبرز الأصوات السينمائية المغربية، وأغنت رصيد السينما الوطنية بإنتاجات تركت أثرًا في الذاكرة الثقافية.
أسئلة الثقافة في زمن التحولات
واستأثرت الندوات الفكرية بحيز مهم من برنامج المهرجان، إذ ناقشت الأولى سؤال: «هل نعيش نهاية الكتاب أم تحولاته؟»، مستحضرة مستقبل الكتاب في ظل التحولات الرقمية والثقافية، بمشاركة سعاد مسكين، وسمية أحمد المودن، وعماد العطار، وعبد الكريم الشيكر.
وتوقفت الندوة الثانية عند موضوع «المنجز الفني كفاعل للإقلاع الإبداعي»، حيث تقاسمت نادية صبري، ودنيا بنقاسم، ومرية خوصي بنيطو، وخديجة طنانة، ورؤى المسري، وداليدا بن السفاج، ودانيا عاشور تجاربهن الإبداعية، وقدمن شهادات حول مساراتهن الفنية، إلى جانب عرض نماذج من أعمالهن السينمائية والأدبية.
مشروع ثقافي برؤية مستقبلية
وأكدت الفنانة ومديرة مؤسسة طنانة للثقافة والفنون، خديجة طنانة، أن هذه الدورة تشكل الخطوة الأولى في مشروع ثقافي يروم ترسيخ المهرجان وتطويره خلال الدورات المقبلة، عبر توسيع برمجته لتشمل ورشات ولقاءات نوعية تبرز تجارب المبدعات في شمال المغرب وسائر جهات المملكة، مع الانفتاح على مبدعات من أوروبا، بما يعزز جسور الحوار الثقافي، ويهيئ فضاءً لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب الإبداعية.




