يحمل العالم القروي رهانات كبيرة تتجاوز الإنتاج الفلاحي إلى توفير فرص الشغل وتحسين الدخل وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وفي هذا السياق، أطلق المغرب، الاثنين، برنامجا جديدا يراهن على النساء والشباب باعتبارهم أحد أهم محركات التنمية الفلاحية، ضمن رؤية تستهدف تقوية الفلاحة التضامنية ومواكبة التحولات التي يشهدها القطاع.
وأطلقت وكالة التنمية الفلاحية، بتنسيق مع البنك الإفريقي للتنمية، برنامج دعم الفلاحة التضامنية المدمجة لفائدة النساء والشباب، بغلاف مالي يبلغ 216.3 مليون أورو، من بينها 100 مليون أورو بتمويل من البنك الإفريقي للتنمية.
ويمتد تنفيذ البرنامج بين 2025 و2030، ويشمل سبع جهات هي طنجة-تطوان-الحسيمة، والشرق، وفاس-مكناس، وبني ملال-خنيفرة، ومراكش-آسفي، ودرعة-تافيلالت، وسوس-ماسة.
فرص جديدة في العالم القروي
يركز البرنامج على دعم الفلاحين الصغار، وتعزيز ريادة الأعمال في الوسط القروي، مع إيلاء أهمية خاصة للإدماج الاقتصادي للنساء والشباب، إلى جانب رفع قدرة القطاع على مواجهة آثار التغيرات المناخية وتحسين الإنتاجية بصورة مستدامة.
ويتطلع البرنامج إلى مواكبة 700 امرأة مقاولة في تطوير مشاريعهن وإضفاء الطابع الرسمي عليها، مع إنجاز وتأهيل بنيات تحتية فلاحية تسهم في إدماج صغار الفلاحين ضمن سلاسل القيمة، من خلال إعادة تأهيل 160 كيلومترا من السواقي، وإنجاز 150 نقطة ماء بالمناطق المستهدفة.
فلاحة أكثر صمودا
ويشمل البرنامج أيضا غرس 50 ألف هكتار من الأصناف الشجرية المقاومة للجفاف، في خطوة تروم دعم النظم البيئية الهشة والحفاظ على الموارد الطبيعية، بالتوازي مع تعزيز قدرة الفلاحة المغربية على التكيف مع التغيرات المناخية.
وأكد المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، المهدي عريفي، أن البرنامج يواكب أبرز التحديات التي تواجه القطاع، من خلال دعم التنمية المستدامة، وتعزيز العدالة المجالية، وتشجيع الابتكار، مع اعتماد آليات دقيقة لتتبع النتائج وقياس أثر المشاريع على المستفيدين.
تمويل يرتبط بالنتائج
ويعتمد البرنامج، لأول مرة في هذا النوع من المبادرات، آلية للتمويل تقوم على ربط صرف الاعتمادات بتحقيق مؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يعزز الحكامة ويرفع نجاعة تنفيذ المشاريع.
ويرى البنك الإفريقي للتنمية أن هذه المبادرة تنسجم مع أولوياته في دعم فلاحة أكثر إدماجا وقدرة على خلق فرص الشغل، خاصة لفائدة النساء والشباب، بما يعزز التنمية الاقتصادية في المناطق القروية.
تحرير: علاء البكري



