الخواتم الذكية تراهن على الذكاء الاصطناعي لفهم صحة المستخدم

- Advertisement -

 

قد يبدو الخاتم الذكي مجرد جهاز صغير يلتف حول الإصبع، غير أن ما يجري داخله يفوق حجمه بكثير. فهذه التقنية تجمع على مدار الساعة بيانات دقيقة عن الجسم، ثم تستعين بالذكاء الاصطناعي لتحويلها إلى مؤشرات تساعد المستخدم على فهم حالته الصحية واتخاذ قرارات تناسب نمط حياته.

وتتجه شركات التكنولوجيا اليوم إلى تطوير جيل جديد من الخواتم الذكية يجمع بين التصميم الأنيق والقدرات الصحية المتقدمة، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي باعتباره العنصر القادر على استخراج قيمة حقيقية من البيانات التي تجمعها هذه الأجهزة.

 بيانات تتحول إلى مؤشرات صحية

وتعتمد الخواتم الذكية على مستشعرات دقيقة تقيس معدل ضربات القلب، ودرجة حرارة الجلد، ومستوى الأكسجين في الدم، والحركة، وأنماط النوم.

وتخضع هذه البيانات لتحليل مستمر عبر خوارزميات متطورة تقدم للمستخدم صورة شاملة عن حالته الصحية.

وتوضح شركة “أورا هيلث”، المطورة لخاتم “أورا”، أن هذه التحليلات تتيح مؤشرات مثل “درجة النوم” و”درجة الجاهزية”، اعتمادا على مجموعة من القياسات الحيوية التي تساعد المستخدم على تقييم حالته اليومية بصورة مبسطة.

ويتطور الذكاء الاصطناعي ليصبح أكثر قدرة على التعرف على الخصائص الصحية لكل مستخدم، مع ربط التغيرات اليومية بعاداته الشخصية، مثل مواعيد الطعام أو النشاط البدني أو جودة النوم.

 مراقبة أدق للنوم

ويشكل النوم أحد أهم المجالات التي تستثمر فيها الشركات المطورة لهذه الأجهزة، حيث تحلل الخوارزميات مراحل النوم وانتظامها والتغيرات التي تطرأ عليها مع مرور الوقت، وهو ما يمنح المستخدم فهما أوسع لعاداته اليومية.

وتشير مؤسسة “سليب فاونديشن” الأمريكية إلى أن الأجهزة القابلة للارتداء أصبحت تقدم تقديرات متقدمة لأنماط النوم، مع التأكيد على أن نتائجها تمثل أداة داعمة للمتابعة الصحية، بينما يبقى التشخيص الطبي اختصاصا للفحوص السريرية المتخصصة.

 مساعد صحي في متناول اليد

وتعمل شركات التكنولوجيا على تطوير مساعدين صحيين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي التوليدي، بحيث يستطيع المستخدم الاستفسار عن بياناته الصحية والحصول على تفسيرات وتوصيات تستند إلى سجله الشخصي.

وتواصل سامسونغ توسيع حضور الذكاء الاصطناعي داخل منظومة “غلاكسي” بعد إطلاق خاتم “Galaxy Ring”، عبر ربط بيانات الخاتم بالهواتف والساعات الذكية لتقديم تحليلات صحية أكثر شمولا.

 سباق الخوارزميات

وتشهد سوق الخواتم الذكية منافسة متسارعة بين شركات مثل سامسونغ و”أورا” و”ألترا هيومان” و”رينغ كون”. وأصبحت جودة الخوارزميات معيارا رئيسيا في هذا السباق، بعدما تحولت القدرة على تفسير البيانات إلى العامل الأكثر تأثيرا في تجربة المستخدم.

ويرى محللون أن امتلاك قواعد بيانات صحية واسعة يمنح الشركات فرصة تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر دقة، وهو ما يجعل البيانات أحد أهم عناصر المنافسة في هذا القطاع.

 الخصوصية تواكب التطور

ويثير التوسع في استخدام الخواتم الذكية نقاشا متزايدا حول حماية البيانات الصحية، نظرا إلى حساسية المعلومات التي تجمعها عن النوم والنشاط والحالة البدنية للمستخدمين.

وتدعو جهات تنظيمية، من بينها الاتحاد الأوروبي، إلى تعزيز الشفافية في طرق جمع البيانات ومعالجتها، مع توفير ضمانات تكفل حماية خصوصية المستخدمين.

وتواصل هذه الأجهزة تطورها بوتيرة سريعة، مدفوعة بالتقدم المتواصل في تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويبدو أن مستقبلها يتجه نحو تقديم فهم أعمق للحالة الصحية، وتوفير توصيات شخصية تساعد المستخدم على تبني نمط حياة أكثر توازنا.

 تحرير: علاء البكري

 

المقال السابق
المقال التالي
انتظام مواعيد النوم يحسن صحة القلب  يؤجل كثيرون موعد النوم من يوم إلى آخر دون أن يلتفتوا إلى أثر هذا السلوك على صحتهم. وقد ينام الشخص ساعات كافية، لكنه يستيقظ كل يوم في وقت مختلف، أو يخلد إلى الفراش في مواعيد متقلبة، وهي عادات يرى باحثون أنها قد تؤثر في القلب والدماغ والمزاج أكثر مما يعتقد كثيرون. وتشير مجلة “Health” إلى أن الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، ويحافظ على استقرار الإيقاع اليومي، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على صحة القلب والأوعية الدموية.  القلب يفضل الانتظام وأكدت أليسون غافي، الأستاذة المساعدة في طب القلب والأوعية الدموية بكلية الطب في جامعة ييل، أن القلب يستفيد من انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ، لأن هذا الانتظام يساعد على ضبط إفراز الهرمونات المرتبطة بالساعة البيولوجية، وفي مقدمتها الكورتيزول والميلاتونين. ويرتبط النوم المنتظم باستقرار ضغط الدم أثناء الليل، وتحسن تغيرات معدل ضربات القلب، وزيادة قدرة الشرايين على الاسترخاء، إلى جانب تحسين عمليات التمثيل الغذائي، وهي عوامل تسهم في الحفاظ على صحة القلب.  السهر يترك آثارا تتجاوز الإرهاق ترتبط اضطرابات النوم المزمنة بارتفاع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم واضطرابات نظم القلب والنوبات القلبية، كما أن السهر المتكرر يدفع كثيرا من الأشخاص إلى استخدام الهواتف الذكية أو مشاهدة الشاشات لفترات طويلة، الأمر الذي يزيد التعرض للضوء الأزرق ويؤخر النوم ويؤثر في جودته. ويرفع السهر أيضا احتمالات تناول الوجبات الخفيفة ليلا، وهو سلوك قد يسهم في زيادة الوزن وارتفاع خطر مقاومة الأنسولين، بما يحمله ذلك من آثار سلبية على القلب.  نوم أفضل، ومزاج أكثر استقرارا أوضحت كارليارا فايس، الباحثة في علم النوم السلوكي بجامعة بوفالو، أن انتظام مواعيد النوم يساعد على الحفاظ على التوازن الهرموني، ويحسن جودة مراحل النوم العميق، بما فيها مرحلة حركة العين السريعة، التي تلعب دورا مهما في تثبيت الذاكرة وتنظيم المشاعر. ويرى الباحثون أن اضطراب مواعيد النوم قد يكون مؤشرا قويا على اضطرابات المزاج، في حين يسهم الالتزام بروتين يومي ثابت في دعم إفراز الهرمونات المرتبطة بالشعور بالراحة والتوازن النفسي، مثل السيروتونين والدوبامين والكورتيزول. وتخلص الدراسة إلى أن الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة يعد عادة بسيطة، لكنها تحمل فوائد تمتد إلى القلب والدماغ والصحة النفسية، وتجعل النوم الجيد مرتبطا بانتظام مواعيده، إلى جانب عدد ساعاته.  تحرير: علاء البكري
انتظام مواعيد النوم يحسن صحة القلب يؤجل كثيرون موعد النوم من يوم إلى آخر دون أن يلتفتوا إلى أثر هذا السلوك على صحتهم. وقد ينام الشخص ساعات كافية، لكنه يستيقظ كل يوم في وقت مختلف، أو يخلد إلى الفراش في مواعيد متقلبة، وهي عادات يرى باحثون أنها قد تؤثر في القلب والدماغ والمزاج أكثر مما يعتقد كثيرون. وتشير مجلة “Health” إلى أن الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، ويحافظ على استقرار الإيقاع اليومي، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على صحة القلب والأوعية الدموية. القلب يفضل الانتظام وأكدت أليسون غافي، الأستاذة المساعدة في طب القلب والأوعية الدموية بكلية الطب في جامعة ييل، أن القلب يستفيد من انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ، لأن هذا الانتظام يساعد على ضبط إفراز الهرمونات المرتبطة بالساعة البيولوجية، وفي مقدمتها الكورتيزول والميلاتونين. ويرتبط النوم المنتظم باستقرار ضغط الدم أثناء الليل، وتحسن تغيرات معدل ضربات القلب، وزيادة قدرة الشرايين على الاسترخاء، إلى جانب تحسين عمليات التمثيل الغذائي، وهي عوامل تسهم في الحفاظ على صحة القلب. السهر يترك آثارا تتجاوز الإرهاق ترتبط اضطرابات النوم المزمنة بارتفاع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم واضطرابات نظم القلب والنوبات القلبية، كما أن السهر المتكرر يدفع كثيرا من الأشخاص إلى استخدام الهواتف الذكية أو مشاهدة الشاشات لفترات طويلة، الأمر الذي يزيد التعرض للضوء الأزرق ويؤخر النوم ويؤثر في جودته. ويرفع السهر أيضا احتمالات تناول الوجبات الخفيفة ليلا، وهو سلوك قد يسهم في زيادة الوزن وارتفاع خطر مقاومة الأنسولين، بما يحمله ذلك من آثار سلبية على القلب. نوم أفضل، ومزاج أكثر استقرارا أوضحت كارليارا فايس، الباحثة في علم النوم السلوكي بجامعة بوفالو، أن انتظام مواعيد النوم يساعد على الحفاظ على التوازن الهرموني، ويحسن جودة مراحل النوم العميق، بما فيها مرحلة حركة العين السريعة، التي تلعب دورا مهما في تثبيت الذاكرة وتنظيم المشاعر. ويرى الباحثون أن اضطراب مواعيد النوم قد يكون مؤشرا قويا على اضطرابات المزاج، في حين يسهم الالتزام بروتين يومي ثابت في دعم إفراز الهرمونات المرتبطة بالشعور بالراحة والتوازن النفسي، مثل السيروتونين والدوبامين والكورتيزول. وتخلص الدراسة إلى أن الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة يعد عادة بسيطة، لكنها تحمل فوائد تمتد إلى القلب والدماغ والصحة النفسية، وتجعل النوم الجيد مرتبطا بانتظام مواعيده، إلى جانب عدد ساعاته. تحرير: علاء البكري