في الخامس من شتنبر الجاري، تستقبل مدينة الصويرة فضاء جديدا يفتح أبوابه للفن والتصميم واللقاءات الثقافية. ويحمل المشروع اسم «فيلا الفنون من فلافي»، وهو ثمرة تجربة شخصية قادت الفنانة والمصممة فلافي بيبيار إلى مدينة الرياح.
بدأت الحكاية خلال إقامة قضتها الفنانة بالمغرب، حيث اكتشفت الصويرة بأزقتها وأضوائها وحرفها التقليدية. جذبتها المدينة بما تحمله من تراث وانفتاح وحيوية فنية، فاختارت أن تجعل منها مكانا لمشروع جديد يعكس رؤيتها الخاصة للفن والحياة.
حين يتحول الإعجاب إلى مشروع
تبحث «فيلا الفنون من فلافي» عن خلق مساحة تلتقي فيها الفنون المعاصرة بالمهارات الحرفية والتصميم والثقافة. صمم الفضاء ليكون بيتا مفتوحا أمام الفنانين وجامعي الأعمال الفنية ومحبي الإبداع والزوار.
ويضم المكان أربعة فضاءات، يؤدي كل واحد منها دورا مختلفا. يحتضن الرواق الرئيسي معارض للفن المعاصر، بينما يوفر «الأصداء» فضاء للقاءات الثقافية والأمسيات الموسيقية.
الفن خارج جدران الرواق
ويمتد المشروع إلى فضاء «الواحة»، حيث تقدم تجارب للاسترخاء والعناية، وإلى رواق «البصمة» الذي يعرض قطعا فنية وإبداعات في مجال التصميم.
وتسعى صاحبة المشروع إلى جعل الفن تجربة يعيشها الزائر من خلال المكان والضوء والمواد والموسيقى. وتقوم هذه الرؤية على تجاوز العلاقة التقليدية بين المتلقي والعمل الفني، وفتح المجال أمام تجربة أكثر قربا من الحواس.
تجربة صنعتها الحواس
وتتجاوز المسيرة الفنية لفلافي بيبيار أكثر من عشرين سنة، تنقلت خلالها بين التصميم والفنون التشكيلية وإبداع القطع الفنية. وتطورت تجربتها عبر أعمال تمزج بين الرسم واللصق والأصباغ والمواد وتوظيف الضوء.
وارتبط جانب من هذا المسار بتجربتها الشخصية بعد فقدانها حاسة الشم، حيث أصبح البصر واللمس أساسا لطريقتها في إدراك العالم والتعبير عنه. وترك ذلك أثره في أعمالها التي تمنح المواد والملمس والضوء مكانة أساسية.
موعد جديد مع الإبداع
وتدخل «فيلا الفنون من فلافي» المشهد الثقافي بمدينة الصويرة ببرنامج يمتد على مدار السنة، يضم معارض ولقاءات وتظاهرات ثقافية، إلى جانب تجارب مرتبطة بالتصميم والرفاه والفن المعاصر.
ومع اقتراب موعد الافتتاح، تستعد مدينة الرياح لاستقبال فضاء جديد يولد من قصة ارتباط فنانة بمدينة اختارتها مكانا لإقامتها ومصدر إلهام لمشروعها.
تحرير: علاء البكري



