النمسا تحظر الحجاب على الفتيات دون 14 عاما

- Advertisement -

دخل حظر ارتداء الحجاب بالنسبة إلى الفتيات دون سن 14 عاما في المدارس النمساوية حيز التطبيق، مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد في فيينا والنمسا السفلى وبورجنلاند، لتبدأ بذلك أولى الاختبارات العملية لتشريع أثار جدلا سياسيا وحقوقيا واسعا.

وأقر البرلمان النمساوي القانون في دجنبر الماضي بدعم من الائتلاف الحكومي المكون من ثلاثة أحزاب وسطية وحزب الحرية اليميني المتطرف، فيما كان حزب الخضر اليساري الوحيد الذي صوت ضده داخل البرلمان. وقد قدمت الحكومة التشريع باعتباره إجراء يهدف إلى حماية حرية الفتيات.

اعتراضات وطعن دستوري

ورفضت الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا، التي تمثل المسلمين رسميا، الحظر الجديد، معتبرة أنه يمس الحقوق الأساسية.

وأعلنت عزمها الطعن في القانون أمام المحكمة الدستورية، بعدما رفضت المحكمة في يوليوز طعونا سابقة لكون التشريع الجديد لم يكن قد دخل حيز التنفيذ حينها.

ويعيد القانون الحالي إلى الواجهة حكما أصدرته المحكمة الدستورية سنة 2020، قضت فيه بعدم قانونية حظر سابق كان يشمل التلميذات دون سن العاشرة، معتبرة أن الإجراء ينطوي على تمييز ضد المسلمين ويتعارض مع مبدأ الحياد الديني للدولة.

الحكومة تنتظر اختبار المحكمة

ولم يجزم وزير التعليم النمساوي كريستوف فيداركير بقدرة القانون الجديد على الصمود أمام الطعن الدستوري.

وأكد أن الحكومة لا تستطيع تأكيد ذلك، موضحا أنها أجرت مشاورات مكثفة وأن وزارة التعليم عملت على صياغة تشريع يتوافق مع الدستور.

ويفرض القانون الجديد على المدرسة فتح حوار مع التلميذة التي تخالف الحظر، قبل الانتقال إلى العقوبات المالية. ويمكن أن تتراوح الغرامة بين 150 و800 يورو.

الجدل ينتقل إلى المدارس

وتزامن بدء تطبيق القانون مع عودة التلاميذ إلى المدارس في ثلاث ولايات نمساوية، فيما تستأنف الدراسة في الولايات الست المتبقية خلال الأسبوع المقبل.

وأعلنت منظمات طلابية يسارية عزمها تنظيم احتجاجات ضد الحظر، بينما تستعد الجهات المعارضة للقانون لخوض معركة دستورية جديدة.

ويحمل دخول التشريع حيز التنفيذ الجدل إلى مرحلة مختلفة، بعدما انتقل من النقاش البرلماني والسياسي إلى الحياة المدرسية اليومية، في انتظار ما ستقرره المحكمة الدستورية بشأن مدى توافقه مع الحقوق الأساسية ومبدأ الحياد الديني للدولة.

تحرير: علاء البكري